كلوتيلد ريس امضت ليلتها الاولى في السفارة الفرنسية في طهران

امضت الشابة الفرنسية كلوتيلد ريس التي اوقفت قبل ستة اسابيع في ايران وجرت محاكمتها بتهمة المشاركة في تظاهرات الاحتجاج التي اعقبت الانتخابات الرئاسية، ليلتها الاولى في السفارة الفرنسية في طهران بعيد الافراج عنها المشروط مساء الاحد.

واعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في بيان ان فرنسا وافقت على دفع كفالة وعلى "ايواء" كلوتيلد ريس البالغة من العمر 24 عاما في السفارة الفرنسية في طهران الى حين صدور الحكم بحقها.




وريس متهمة بالمشاركة في التظاهرات التي تلت اعادة انتخاب محمود احمدي نجاد وبجمع معلومات و"تشجيع المشاغبين"، وفق القضاء الايراني.

وقد مثلت في الثامن من اب/اغسطس امام محكمة في طهران واقرت خلال الجلسة انها شاركت في التظاهرات ورفعت تقريرا الى معهد ابحاث مستقل تابع للقسم الثقافي في السفارة الفرنسية.

واوردت وكالة الانباء الايرانية الرسمية هذه المعلومات فيما اعتبر اقرباؤها والحكومة الفرنسية ان هذه الاعترافات "امليت عليها".

وتؤكد الحكومة الفرنسية انها بريئة ولا يمكن ادانتها باي تهمة.

واكدت باريس الاثنين ان المشاورات للافراج المشروط عن ريس شملت اتصالات مباشرة بين الرئيسين الفرنسي والسوري نيكولا ساركوزي وبشار الاسد.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال ان "رئيس الجمهورية والوزير برنار كوشنير اتصلا بنظيريهما السوريين بشأن كلوتيلد ريس".

وكانت فرنسا شكرت سوريا خصوصا اثر اطلاق سراح نازك افشر الموظفة الفرنسية الايرانية في سفارة فرنسا، التي اتهمت ايضا بالمشاركة في التظاهرات.

ويمكن ان تقدم دمشق مساعدتها للافراج بشكل نهائي عن ريس.

وسيقوم الرئيس السوري بزيارة دولة الى طهران خلال الاسبوع الجاري، حسبما ذكرت وكالة الانباء الايرانية.

وكانت فرنسا اقرت بانها طلبت مساعدة دول يمكن ان يكون لها "نفوذ" على ايران للتوصل الى اطلاق سراح الفتاة، منوهة بصورة خاصة الى سوريا حليفة ايران في العالم العربي.

وكان اطلاق سراح ريس اولوية لدى الدبلوماسية الفرنسية في الظروف الصعبة التي تحكم العلاقات بين فرنسا وايران على خلفية الملف النووي الايراني وتشكيك باريس في صحة اعادة انتخاب الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في 12 حزيران/يونيو.

وطالب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مجددا الاحد "بوضع حد في اسرع وقت ممكن للاجراءات القضائية بحق كلوتيلد ريس" اذ تعتبر باريس انها بريئة ولا يمكن ادانتها باي تهمة.

وبحسب السلطات الفرنسية واقرباء كلوتيلد ريس، فان الفتاة بحالة جيدة. واعلنت الرئاسة في بيانها ان ريس "بصحة جيدة ومعنوياتها مرتفعة".

وقال والدها ريمي ريس الذي تحدث الى ابنته هاتفيا بعيد الافراج عنها "وجدتها في صحة جيدة وهي سعيدة جدا". واضاف "انها لحظة عظيمة بالنسبة لنا بعد شهر ونصف شهر من الغياب. سنتمكن الان من العمل على اطلاق سراحها نهائيا".

وتم توقيف الشابة الفرنسية في مطار طهران في الاول من تموز/يوليو فيما كانت تستعد للعودة الى باريس مع انتهاء عقدها لتعليم الفرنسية في اصفهان، واحتجزت منذ ذلك الحين في سجن ايوين بطهران الذي وصفه كوشنير بانه "سجن لا يحتمل".

واكد كوشنير الاحد ان السلطات الفرنسية دفعت كفالة لم يكشف قيمتها، فيما اوضح ريمي ريس في نهاية الاسبوع ان الكفالة ترتفع الى "مئات الاف اليورو".

من جهته، قال مدعي طهران سعيد مرتضوي ان ريس "اطلق سراحها بعد دفع كفالة قيمتها 300 مليون تومان" اي حوالى 213 الف يورو.

من جهتها، رفضت السفارة الفرنسية في طهران في اتصال مع فرانس برس الادلاء باي تعليق حول وضعها.

كذلك اضطرت نازك افشر الى دفع كفالة لقاء الافراج عنها فرهنت شقتها في طهران من اجل ذلك