أول لقاء بين عون وجنبلاط منذ 2005 يصطدم بـ«الكنيسة»




لا يزال اللقاء المنتظر بين رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط ورئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون معلقا بانتظار حلحلة بعض «الالتباسات». وكان عون قد صرح في الاجتماع الأخير لكتلته الأربعاء الماضي بأن «ظروف اللقاء لم تتم بعد، ولم يبحث بعد برنامج العمل حتى نقول لأي سبب لم يتم التفاهم. وحتمية التحولات التي تحصل توصل إلى هنا، ويجب ألا نستبق الأمور». أما مصادر جنبلاط فتشير إلى أنه أبدى كامل استعداده لعقد هذا اللقاء، ولا إشكالات تحول دون إتمامه في المضمون، لكن الاتفاق على موعده لم يتم حتى الآن بسبب الاختلاف على المكان

وقد علمت «الشرق الأوسط» أن عون يصر على مكان له رمزيته «المارونية»، الأمر الذي يرفضه جنبلاط. وقد كان الاقتراح الأول أن يجتمع الاثنان في منزل صديق مشترك، إلا أن عون غير رأيه وطلب أن يتم اللقاء في مطرانية بيروت المارونية، فرفض جنبلاط حتى لا يثير أي حساسيات مع البطريرك الماروني نصر الله صفير، واقترح أن يتم الاجتماع في مجلس النواب أو في قصر بعبدا برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان، فرفض عون الاقتراحين مفضلا أن يتم اللقاء في إحدى الكنائس في منطقة الشوف

وكان قد تردد أن عون يشترط على جنبلاط لإتمام اللقاء مرافقته في جولة على مناطق الشوف، تكون شبيهة بالجولة التي كرست المصالحة بين جنبلاط والبطريرك صفير في عام 2001. كما أشارت معلومات إلى أن «اللقاء سيتم، على الأرجح، في كنيسة شوفية مارونية»، ليكون عون بذلك قد كرر الصورة التي رافقت لقاءه الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله الذي تم في كنيسة مار مخايل في الضاحية الجنوبية لبيروت التي شهدت إعلان التفاهم بين «حزب الله» و«التيار الوطني الحر». وقد نفى وزير الأشغال غازي العريضي علمه بإمكان إجراء اللقاء في المدى القريب، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن الأمور لا تزال على حالها. ولا تحديد لموعد أو لمكان يجمع جنبلاط وعون حتى الآن

النائب في تكتل «التغيير والإصلاح» الآن عون قال إن عدم إجراء اللقاء يعود إلى عدم وجود أي مضمون سياسي له ولو بالحد الأدنى». ورفض الخوض في مسألة الخلاف على مكانه. وأضاف: «سيحصل عندما تنضج ظروفه، ويتوفر له إطار يُبنى عليه

وكانت أوساط «التيار الوطني الحر» قد أشارت إلى أن الإعداد لاجتماع جنبلاط مع عون مستمر على صعيد إعداد جدول أعمال بهدف الوصول إلى ورقة سياسية تصدر عن هذا اللقاء وتتضمن خطوات متقدمة على صعيد عودة المهجرين إلى قرى الجبل

يذكر أن جنبلاط وعون لم يلتقيا منذ عام 1985 إلا مرة واحدة في باريس مطلع عام 2005، وأتت هذه الزيارة بعد اتصال هاتفي من جنبلاط أثناء وجوده في العاصمة الفرنسية، أما اللقاء فلم يدم أكثر من 15 دقيقة، واقتصر الحديث فيه على العموميات

سناء الجاك – الشرق الاوسط