هنية يلوح بمقاطعة حوار القاهرة ما لم يفرج عن المعتقلين بالضفة


رهن زعيم حركة "حماس"، إسماعيل هنية، استمرار الحركة في حوار المصالحة الذي ترعاه القاهرة، بالإفراج عن كافة معتقلي الحركة في الضفة الغربية، وفق تقرير.

وقال هنية إن "حماس" متمسكة بالحوار والسعي إلى تحقيق المصالحة، إلا أنه شكك في نجاح الحوار الوطني الذي يجري في القاهرة إذا لم يُفرج عن جميع المعتقلين في الضفة الغربية.
 
وقال هنية خلال خطبة الجمعة في مسجد برفح "ما زلنا نتمسك بالحوار ونحرص على استعادة الوحدة الوطنية، ولكن من المشكوك فيه أن ينجح الحوار إذا لم توقف حملة الاعتقالات في الضفة الغربية"، على ما أورد المركز الفلسطيني للإعلام
 
وشكك في إمكانية عقد الجولة القادمة منه ومشاركة "حماس" فيها: "طالما بقيت ميليشيات (رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود) عباس" تعتقل أعضاء حركة "حماس" في الضفة الغربية."
 
وكشف هنية عن قيام جهات أوروبية بإبلاغ "الحكومة" أن قيادات في السلطة الفلسطينية برام الله تعمل على استمرار حصار غزة، وفق التقرير.




ومن المقرر عقد الجولة التالية من حوار المصالحة الفلسطيني في 25 أغسطس/آب الجاري في القاهرة.

ويعمل الوسطاء المصريون على إقناع حركتي "فتح" و"حماس" بالاتفاق على شكل من أشكال تقاسم السلطة قبيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في يناير/كانون الثاني المقبل.

وارتفعت حدة التوتر بين الحركتين الأسبوع  الماضي بعد قرار حماس رفض دخول رئيس السلطة الفلسطينية "المنتهية ولايته"، محمود عباس، إلى قطاع غزة "لأسباب أمنية"، في الوقت الذي وجهت فيه حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، اتهامات بـ"ممارسة الابتزاز" إلى نظيرتها حماس.

كما أعلنت حركة المقاومة الإسلامية، التي تسيطر على غزة، على لسان عضو مكتبها السياسي محمود الزهار، رفضها السماح بمغادرة أعضاء "فتح" الذين يعيشون داخل القطاع، للمشاركة في المؤتمر العام السادس لحركة التحرير الوطني، المقرر عقده بمدينة "بيت لحم" في الضفة الغربية، في الرابع من أغسطس/ آب المقبل.

وقال الزهار، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية BBC، نقلها "المركز الفلسطيني للإعلام" الموالي لحماس إن مشاركة أعضاء فتح بقطاع غزة، في مؤتمر الحركة بالضفة، "رهن بالإفراج عن المعتقلين السياسيين من أبناء حماس"، في سجون السلطة الوطنية.

وحول زيارة محتملة قد يقوم بها عباس إلى غزة، أكد الزهار: "هذا أمر غير مقبول على الإطلاق، لأسباب أمنية.. أولاً: كيف يمكن أن يعود أبو مازن في ظل هذا الوضع الأمني؟.. وكيف سيكون استقباله؟.. ثانياً: كيف سيكون تأثير ذلك في الناس الذين قتل أبناؤهم في المواجهات الأخيرة؟.. والذين دُمرت منازلهم.. والذين قُطعت رواتبهم بسبب هذه السياسة؟"

وأشار الزهار إلى أن حركة "فتح" طلبت عن طريق "الراعي المصري" أن يخرج أكثر من 400 شخص من القطاع للمشاركة في المؤتمر، قائلاً: "الحسنة بالحسنة والسيئة بالسيئة"، وأضاف: "إذا كانوا في السلطة يختطفون بحجة أنه لن يتم وقف ملف الاعتقال إلا بعد إنهاء الانقسام، فنحن أيضاً نقول إنه بعد انتهاء الانقسام يستطيع كل إنسان أن يتحرك بحرية."

وكانت "حماس" قد بسطت سيطرتها  على قطاع غزة في 2007 بعد اشتباكات مع قوات حركة "فتح" وتسيطر الأخيرة حالياً على الضفة الغربية فقط