الاتفاق “العزيز” – فيصل سلمان – المستقبل

بات معروفاً، ان الأمير عبد العزيز بن عبدالله بن عبد العزيز آل سعود، زار دمشق اكثر من مرة خلال الاسابيع الماضية.
لم تعلن العاصمة السورية سابقاً عن تلك الزيارات وطبعاً لم تعلنها الرياض، والتكتم حولها كان بهدف انجاحها، على الارجح.
يوم الاثنين، سُمح للتلفزيون السوري ببث شريط مصور عن لقاء جرى بين الرئيس بشار الاسد وبين الامير عبد العزيز. وكان حاضراً كل من وزير الخارجية السوري وليد المعلم، ووزير الاعلام السعودي عبد العزيز الخوجه.
لا يتطلب الامر الكثير من الذكاء للربط بين بث الشريط المصور للقاء المذكور وبين الرغبة السورية في الايحاء بأن المحادثات التي تركزت "خصوصاً حول الاوضاع في الساحة اللبنانية" كانت ايجابية.
التقط حلفاء سوريا في بيروت تلك الرسالة وتحضروا للتعامل معها.. لم يطل الانتظار اذ سرعان ما كشفت المواقف خلال المشاورات التي كان يجريها الرئيس المكلف سعد الحريري، عن لغة مرنة اعتمدتها الاقلية النيابية.

ليل أول من امس، وصل الأمير عبد العزيز الى بيروت يرافقه الوزير الخوجه، وكانت لقاءات عدة استمرت حتى ساعات الفجر الاولى.
اذاً، ثمة ما يوحي بأن التفاهم السعودي السوري توصل إلى تحديد نقاط التقارب، ولم يعد ينقص غير الاتفاق على التفاصيل.
ولأن الشيطان يكمن في التفاصيل سيكون متوقعاً الاعلان عن لقاءات علنية، وغير علنية للبحث في هذه التفاصيل.
المهم، يبدي المتابعون تفاؤلاًَ في ما يتعلق بالتشكيلة الوزارية، اما سوريا والمملكة فلهما ان تتفقا على ما تشاءان وسيكون لمصلحة لبنان