عين مفتحة وعين مغمضة – حسن سعد

واجب على المواطن أن يحترم ويلتزم القوانين المرعية الإجراء، وخاصة قانون السير – على قدمه – وصحيح أنه ليس أمام أي قانون، إبن ست وإبن جارية، ولكن أن يمارس بعض رجال شرطة السير سياسة (فتح عين وغمّض عين) مع المواطنين السائقين على الطرقات، فهو ما لا يطاق ولا يُحتمل.
وعلى سبيل المثال، ينتصب شرطي السير عند إشارة المرور، متمنطقاً هيبة القانون، وحاملاً دفتر محاضر الضبط، تلتقط عينه (المفتحة) سائق سيارة لم يضع حزام الأمان أو يتحدث على الهاتف الخلوي، يشير إليه بصوت صارخ، آمراً إياه بالتوقف إلى جانب الطريق، ولدى تقدم الشرطي باتجاه السائق المخالف يتعثر بدارجة نارية (تكاد تصدمه) شكلها غير قانوني، وراكبها تحت السن ومع ذلك لا يتورع عن تأنيب الشرطي على عدم انتباهه لمروره (الكريم)، فينظر إلى الدراجة وراكبها بعينه (المغمضة)، ويكمل تقدمه ليمارس القانون بحذافيره على من إلتزم بأوامره واحترم ما يُمثل. فأين المساواة أمام القانون؟
من ناحية أخرى (إقتصادية)، وفي الوقت الذي تتهيأ فيه خزينة الدولة لتمتلئ، بموجب قيمة محضر الضبط (؟؟؟؟ ل.ل.)، تكون السيارات في ساحة التقاطع التي كانت تخضع للشرطي قد انفلتت من عقالها، وحصل التأخير الذي لو علم الشرطي مدى كلفته الحقيقية ومردوده السلبي على المواطنين وعلى الخزينة (العطشى)، لتعامل مع السيارة وسائقها كما تعامل مع الدراجة وراكبها، فلربما تتحقق مساواة من نوع آخر.

سؤال برسم المعنيين:
لماذا يطبق قانون السير على السيارات 24/24 ساعة في اليوم، ولا يطبق على الدراجات النارية إلا في فترات متباعدة؟