حرب؟ ربما – فيصل سلمان – المستقبل

هل هناك مؤشرات تؤكد المخاوف من ان تكون المنطقة عند مشارف أحداث عسكرية كبيرة؟
لعل الصيغة السالفة الذكر غير واضحة، فلنقل الأمر كما هو، وفق الصيغة الآتية: هل يكون الجنوب اللبناني مسرحاً لحرب قريبة؟
الجواب المباشر قد يكون وقحاً ومغلقاً، ولكن، لنقل ان الجواب غير المباشر هو: هذا الاحتمال وارد.
نذكر جميعاً ان إسرائيل خاضت حروباً عدة ضد لبنان ومعظمها تحت مسمى "سلامة الجليل"، حتى ان الفكر الصهيوني يعتبر ان أمن إسرائيل الإستراتيجي يوجب التمدد حتى نهر الليطاني.
"سلامة الجليل" هذه سقطت في حرب تموز العام 2006 حين راحت صواريخ المقاومة تتساقط فوق حيفا وما بعد حيفا.
إذاً، ابتلعت إسرائيل هزيمتها العام 2006 ولكنها لم ولن تغفر للمقاومة ذلك..
ها هي الآن تفتش عن ذريعة.. تنفذ مناورات عسكرية في "كريات شمونة".. تضغط لتعديل مهمات القوات الدولية.. تشتكي للأمم المتحدة!!
ثمة خمس فرق عسكرية إسرائيلية جاهزة.. وهي قوة تتحضر لاحتلال وليس فقط لحرب.
حركة مريبة في المنطقة.. موفد الرئيس الأميركي جورج ميتشل ومساعده فردريك هوف يتنقلان ما بين تل أبيب وبيروت ودمشق.. ونتنياهو يطلب دراسة عن مزارع شبعا، وتركيا تسعى لإحياء المفاوضات الإسرائيلية السورية.
انه وقت مناسب.. إيران غارقة في أزمتها الداخلية.. وغزة غارقة في دمارها.. إسرائيل قد تفكر باستفراد المقاومة.. ألا يدعو كل هذا لتنازلات تتيح قيام الحكومة؟