س ـ س – فيصل سلمان – المستقبل

الصمت سيّد الأحكام.. الجميع صامتون هذه الأيام.. بعضهم عن حكمة، بعضهم عن قلّة معرفة والبعض الثالث عن خبث.
حين علا صوت ميشال عون مستنكراً تدخّل "السفراء" والدول في التشكيلة الحكومية، كشف عن ضيق صدره ثم جاءه مَنْ أبلغه بالتزام الصمت.
وأين المشكلة في ما يجري؟ نعم، ثمّة اتصالات علنيّة وغير علنيّة بين المملكة العربية السعودية من جهة وبين سوريا من جهة ثانية توسّلاً لتفاهم يستفيد منه لبنان.
أليست هي معادلة "س.س" التي رُفعت منذ أشهر، وفكرتها أنّ الحل في لبنان يقوم على تفاهم سعودي ـ سوري؟
كيف تحقق "اتفاق الطائف"؟ ألم يكن وليد تفاهم سعودي ـ سوري وتغطية أميركية؟
وكيف تحقق "اتفاق الدوحة"؟ ألم يكن وليد تفاهم عربي ـ عربي وتغطية فرنسية ـ أميركية؟
نعم، تطمح أكثرية اللبنانيين إلى قرار لبناني صاف، ليس في تشكيلة الحكومة فحسب، بل في جميع الأمور.
ولكن هل نحن اليوم على ثقة بأنّ جميع الأطراف في لبنان تملك حرية قرارها؟ إذا كان الأمر كذلك فلماذا كانت الحروب الماضية؟
لبنان ليس جزيرة ولن يكون.. ومن الخطأ الاعتقاد ان بإمكان أحد أن يحكم لبنان بعيداً عن تأثيرات القوى الاقليمية والدولية وفي مقدمها سوريا.
لسوريا بعض الهواجس، وللبنان بعض الهواجس.. ثمّة مشاكل عالقة بين سوريا وبعض اللبنانيين، وبين سوريا وبعض العرب.. هل مَنْ ينكر ذلك؟ وهل مَنْ يريد إقناعنا بأنّه يمكن القفز من فوق ذلك؟
أسبوعان وسينشغل البلد في حديث آخر.. صبراً