سلاح الزعران – فيصل سلمان – المستقبل

..وسلاح الزعران في الأحياء وفي الزواريب وفي الأزقّة، متى يأتي أوانه؟ متى يحين الوقت لنزع هذا السلاح؟
ليس هذا السلاح الذي يظهر بين فترة وفترة، يروّع الناس ويقتل المواطنين الآمنين في منازلهم.. ليس هو سلاح مقاومة، هو سلاح زعران.
ألا يكفينا السلاح المكدّس خارج مدينة بيروت وعند هذه الحدود وتلك الحدود؟ ألا يكفينا نقاشاً داخل هيئة الحوار؟
أي عاصمة هذه، التي تعجّ بالأسلحة وبالمسلحين، يخرجون الى أزقّتها ويتكاثرون فيها كالفطر السام؟
أي عاصمة هذه، لا تتفق القوى السياسية فيها على "تحييدها" وجعلها "منزوعة السلاح"؟
أي خبر يفرح العدو الإسرائيلي أكثر من خبر اشتباكات مسلحة داخل العاصمة بيروت.. لا، بل داخل "المنطقة الغربية" من بيروت..
لماذا لا تقع اشتباكات مسلحة داخل "المنطقة الشرقية" من بيروت.. هل لأننا في "بيروت الغربية" نتسلّح كما في المخيمات، لمقاتلة الجيش الإسرائيلي؟
يزداد الهمس حول دور القوى الأمنية و"تقاعسها" ونحن لا نريد ان نصدّق ذلك..
يزداد الهمس، حول دوافع مرتبطة بالتشكيلة الوزارية، ونحن لا نريد ان نصدّق ان الابتزاز انحدر الى هذا المستوى.
السلاح الموجود في العاصمة ليس سلاح مقاومة، وبالتالي يجب نزعه من الجميع، وهي مسؤولية وطنية كبرى.. إذ عبثاً نبني، والزعران بيننا يهدمون