مبارك يدعم الاقتراح الروسي بعقد مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط قبل نهاية العام

اكد الرئيس المصري حسني مبارك عقب محادثاته مع نظيره الروسي ديمتري مدفيديف الثلاثاء مساندته للاقتراح الروسي بعقد مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط قبل نهاية العام الجاري في موسكو.

وقال مبارك في مؤتمر صحافي مشترك مع مدفيديف "اكدت (خلال المحادثات) مساندة مصر لعقد المؤتمر الدولي المقترح في موسكو لدعم جهود السلام" في الشرق الاوسط.




من جهته، اكد مدفيديف ان موسكو ستسعى للمساهمة في الجهد المبذول من اجل اعادة اطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط "من خلال مؤتمر موسكو الدولي الذي نعتزم عقده قبل نهاية العام".

وشدد الرئيس الروسي على ان هناك "مبادئ يجب مراعاتها عند القيام باي جهود للتوصل الى تسوية عادلة وشاملة وهي مبدأ الدولتين وموضوع (وقف بناء) المستوطنات و(مسألة) عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية وعاصمة اسرائيل".

واعرب الرئيس الروسي عن الامل في ان "يتسنى للجانبين التوصل الى حلول مقبولة للجميع".

واضافة الى قضية الشرق الاوسط، التي قال الرئيس الروسي اننا "اعرناها اهتماما كبيرا"، تطرقت المحادثات الى الاوضاع الدولية والاقليمية الاخرى خصوصا "ايران"، بحسب مدفيديف.

ووقع الرئيسان عقب المحادثات اتفاق "شراكة استراتيجيا" بين مصر وروسيا يشكل اطارا لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتكثيف التنسيق السياسي بين البلدين.

واستحوذت العلاقات الثنائية على جانب مهم من المحادثات كذلك.

وقال مدفيديف انه تم بحث "افاق التعاون في مجال الصناعة والطاقة بما فيها الطاقة النووية"، في اشارة الى الاهتمام الذي تبديه روسيا بالحصول على عقد لبناء اول مفاعل نووي في مصر بتكلفة تراوح بين 1,5 و1,8 مليار دولار.

وكانت مصر قررت العام الماضي استئناف برنامجها النووي السلمي بعد ان علقته لمدة عشرين عاما في اعقاب حادث تشرنوبيل عام 1986.

وسئل الرئيس المصري عما اذا كانت المحادثات تناول انشاء منطقة تجارة حرة بين مصر ورسيا فاجاب بأن هذا الموضوع تمت مناقشته بحثة مضيفا ان الرئيس الروسي "وعد ببحثه".

ومن المقرر ان يلتقي الرئيس الروسي مساء الثلاثاء الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى قبل ان يوجه خطابا الى العالم العربي من مقر الجامعة.

وتاتي زيارة مدفيديف لمصر بعد تلك التي قام بها الرئيس الاميركي باراك اوباما للقاهرة في الرابع من حزيران/يونيو والقي خلالها خطابه الموجه الى العالم الاسلامي.

وتسعى روسيا وهي عضو في اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة الى تدعيم تواجدها التجاري والدبلوماسي في هذه المنطقة.

وكانت لروسيا علاقات ودية مع دول الشرق الاوسط التي كانت احدى دوائر نفوذ الاتحاد السوفياتي السابق قبل انتهاء الحرب الباردة وما تلا ذلك من تعزيز للنفوذ الاميركي.

وتعد مصر اكبر شريك تجاري لروسيا في افريقيا اذ بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 4,1 مليارات دولار العام الماضي.

وبات السياح الروس على رأس قائمة السياح الذين يزورون مصر وبلغ عددهم العام الماضي 1,8 مليون سائح.

غير ان العلاقات التجارية بين مصر وروسيا تأثرت الشهر الماضي بقرار القاهرة اعادة شحنة قمح روسي اعتبرت انها غير صالحة للاستهلاك وتحوي حشرات ومواد صلبة.

يغادر الرئيس الروسي القاهرة الاربعاء ليواصل جولته في افريقيا التي تشمل نيجيريا وناميبيا وانغولا.