نحو رؤية استراتيجية لبنانية تشكل جسراً بين آسيا والغرب – غسان تويني – النهار

هل تستمر الانتخابات اللبنانية "بلدية" في عهدة الرقابة الأوروبية التي أودعتنا صناديق اقتراع "رمزية" الشفافية حتى يرى كل ناخب منا كيف ان الورقة التي كتب عليها اسماً لن يفسح أمامه في مجال ممارستها.
… وتظل الاسماء مسمّرة في مكانها تنتظر ان تصنّف في الاستفتاء التي يريدونها ان تصير التعبير الدولي عنه الاكثرية "الحاكمة" التي ترعاها واشنطن بكثير من الخفر وهي تشدّها الى قمة غربية التوجه تريدها ان تكون موئل سلام الشرق الذي تمنع اسرائيل قيامه باستمرارها في معارضة دولة للفلسطينيين تشارك في قدسٍ غير مقتسمة تكون عاصمة الدولتين معاً، والعاصمة العالمية لكل الديانات السماوية.
•••
في نظرنا، لبنان هو الدولة العربية المؤهلة عضوياً بل كيانياً لأن تكون منطلق هذه الرؤية الاستراتيجية التي تنادي أوروبا لبنان لتعهدها توثيقاً لانتسابه الاوروبي. ووحده لبنان اذا فعل يمكنه ان يدعو في المقابل الى التجاوب مع القمة "الآسيوية" التي تدعو اليها ايران وترعاها موسكو باليد اليسرى وتحويلها من قمة حرب الى قمة تكامل السلام باستيعاب "حزبية الله" وتحويلها من الحرب على مؤمنين بالله اياه انما بغير تحزب، مما يمكّن القمة الآسيوية هذه من محاولة احتضان الموقف الباكستاني الداعي حتى بالعنف الى منع استمرار وانتشار الارهاب الاسلامي و"الطالبانية" كما لا احد … غير الجبهة الباكستانية وامتداداتها الاستراتيجية المعلنة وغير المعلنة.
•••
ماذا يمنع بيروت من أن تتجرأ وتفاتح وزير خارجية الروسيا عندما يزورنا، إن لم تقنعه بالعدول عن زيارتنا، لسبب من عندياتها، ثم تبيع ذلك لواشنطن التي قد يناسبها الأمر في مقابل ثمن سوري ما!