انتهت الحرب – فيصل سلمان – المستقبل

المكان: داخل الاستوديو.
الزمان: قبل أيام.
"ضيف" يوجه حديثه لمُعدّ البرنامج ويقول بانفعال: تصور، لو وصل سعر الصوت لألفين وخمسمئة دولار… وسأقول لك أكثر من ذلك.. لقد استقدموا ثلاثين ألف لبناني من المغتربات، ودفعوا لكل عائلة ثلاثة آلاف دولار…

هذا نمط من الكلام التافه، آن له ان يتوقف.. المتحدث أعلاه، لا يملك أي دليل على صدق روايته وإلا كان أظهر أي مستند..
هذا الكلام التافه، يعاقب عليه القانون.. وقد آن الأوان ليسود القانون.
المهم.. أيضاً وأيضاً، ليس ان يتوقف مثل هذا الكلام ـ الإسهال، المهم ان يقتنع مروجوه بأن الانتخابات صارت وراءنا.
معظم القادة من فريق الثامن من آذار وممن خسر من فريق الرابع عشر من آذار، أعلنوا صراحة اعترافهم بنتائج الانتخابات.
ليس هذا فحسب، بل ان المتابع لما أوردته الصحف أمس، يدرك تماماً اننا على أبواب مرحلة جديدة كلياً.
هذه المرحلة تتطلب الكثير من الحكمة والتعقل، والتبصر، والتروي.
نحن مقبلون على تشكيل حكومة جديدة في ظل تفاهم عربي ـ دولي، ونحن مقبلون على إعادة النظر بكثير من المسلّمات التي لم ينل منها لبنان إلا الخراب.
ستكون حكومة اتحاد وطني، وسيعم الاستقرار لبنان أقله لسنة أو حتى لسنتين مقبلتين وخلالهما سيكون الحل في المنطقة قد نضج.
كل ما هو مطلوب ان يصمت التافهون، ويتكلم العقلاء.