نعم… أكثرية – فيصل سلمان – المستقبل

النتائج التي انتهت اليها الانتخابات النيابية اكدت مجموعة من المعطيات، منها:
1 ـ ان الأكثرية النيابية (السابقة) لم تكن أكثرية "دفترية".
2 ـ ان الأكثرية (السابقة) أعادت التأكيد أنها تحظى بثقة اكثرية الشعب التي جاهرت باختيارها عبر صناديق الاقتراع.
3 ـ لم يعد يحق لأي مسؤول من فريق الثامن من آذار ان يقف ويقول: نحن الذين جعلناكم أكثرية.. وهذا ما كان يقال من ان "التحالف الرباعي" هو الذي وفر الأكثرية للأكثرية.
ان تفوز قوى الرابع عشر من آذار بالأكثرية في المجلس النيابي العتيد يعني ان هناك خاسرين، ابرزهم:
1 ـ النائب ميشال عون: الأرقام التي حصل عليها مرشحو التيار الوطني الحر تقلصت لتدل على ان شعبيته نزلت من سبعين في المئة الى اربعين في المئة عند الموارنة.
2 ـ ان الادعاء بان قانون 1960 "اعاد تحرير الصوت المسيحي" ثبت عدم صحته. فالتيار الوطني لم يكن لينجح لولا الصوت الشيعي في جزين، والصوت الشيعي في بعبدا، والصوت الأرمني في المتن، والصوت الشيعي في جبيل.
أما في كسروان فالأرقام جاءت متقاربة، لكن الكارثة الكبرى كشفت عن وجهها في بيروت الأولى والبترون والكورة.
3 ـ ثمة خاسر ايضاً، هو الرئيس نبيه بري الذي تخلى عنه حلفاؤه في جزين.
4 ـ ويمكن ايضاً القول ان "حزب الله" كان بين الخاسرين لمجرد ان اكثرية الشعب (وفق التصويت) عبرت عن عدم تأييدها لمشروعه.
من الواضح ان نتائج الانتخابات طوت "اتفاق الدوحة" وقد آن الأوان لتحكم الأكثرية وتكتفي الأقلية بالمعارضة.