//Put this in the section

اوباما في السعودية لانعاش امال السلام ومد اليد للعالم الاسلامي





الرياض (ا ف ب) – – بدا الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء زيارة الى السعودية بهدف الحصول على دعم الدول العربية في جهوده للتوصل الى سلام في الشرق الاوسط ومد اليد الى العالم الاسلامي، الامر الذي يؤرق اسرائيل على ما يبدو.

وتقدم العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز مستقبلي اوباما عند اسفل سلم الطائرة البيضاء والزرقاء التي حطت الساعة 14,20 بالتوقيت المحلي (11,20 ت غ)، ثم تبادل الزعيمان القبل.

واستعرض اوباما والعاهل السعودي حرس الشرف قبل ان يعزف السلام الملكي السعودي والنشيد الوطني الاميركي.

الا ان المحطة الابرز في زيارة اوباما الى الشرق الاوسط تتمثل في الخطاب الذي سيلقيه الخميس من القاهرة الى العالم الاسلامي على امل مد الجسور مع المسلمين بعد سنوات التوتر التي رافقت "الحرب على الارهاب" واجتياح افغانستان والعراق فضلا عن فضائح التعذيب في سجن ابو غريب ووضع معتقل غوانتانامو.

وعشية هذا الحدث وبعيد وصول اوباما الى الرياض، قال زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في تسجيل بثت مقتطفات منه قناة الجزيرة ان اوباما يسير على خطى سلفه جورج بوش في "زيادة الاستعداء للمسلمين"، وهو زرع "بذورا جديدة لكراهية" الولايات المتحدة.

وقال بن لادن في الشريط المنسوب اليه ان "اوباما قد سار على خطى سلفه في زيادة الاستعداء للمسلمين … ومؤسسا لحروب طويلة الامد".

واعتبر بن لادن في التسجيل الذي بث بعيد وصول الرئيس الاميركي الى الرياض وعشية توجيهه خطابا الى العالم الاسلامي، ان اوباما وادارته "قد بذروا بذورا جديدة لزيادة الكراهية والانتقام من امريكا تعدادها بعدد المتضررين والمشردين من وادي سوات" حيث يشن الجيش الباكستاني حملة عسكرية ضد حركة طالبان.

وقال زعيم القاعدة "فيلتهيأ الشعب الاميركي ليواصل جني ما يزرعه زعماء البيت الابيض خلال السنين والعقود القادمة".

من جهته، قال مسؤول في وزارة الاعلام السعودية ان الرسالة التي يوجهها بن لادن تظهر يأس زعيم القاعدة.

وقال نائل الجبير لوكالة فرانس برس بعيد وصول اوباما الى الرياض وبث الشريط "انه عمل يائس … ما يزالون يطلقون التصريحات وهم في الكهوف".

الى ذلك، قال بن لادن في الشريط المسجل الذي بث الاربعاء ان اوباما اعطى امره للرئيس الباكستاني آصف علي زرداري وللجيش الباكستاني ب"منع اهل سوات من تطبيق الشريعة بالقتل والقتال والقصف والتدمير"، وان ذلك "ادى الى تهجير مليون ونصف مليون مسلم".

واعتبر بن لادن ان القيادة الباكستانية دفعت بالجيش الى "محاربة الاسلام… وقتل قبائل الباشتون والبلوش ومعظم الشعب الباكستاني يرفض هذه الحرب الظالمة".

واضاف ان زرداري "انما قام بذلك استجابة للذين يدفعون له في البيت الابيض ليس عشرة بالمئة وانما اضعاف ذلك وتلك خيانة عظيمة للامانة، فقد خان الملة والامة".

وتابع "لا اقول انه (زرداري) يعرض بحربه هذه الاقتصاد الباكستاني للانهيار فحسب بل هناك ما هو اهم واخطر من ذلك … انه بحربه هذه يعرض دين وامن ووحدة اهل باكستان للخطر تنفيذا لمؤامرة اميركية يهودية هندية فيسهل على الهند اخضاع اقاليم باكستان المفككة واحدا بعد الآخر لنفوذها".

واعتبر ايضا انه بذلك "يزول قلق امريكا من السلاح النووي الباكستاني فضلا عن مشاركة الهند لها في محاربة المجاهدين".

وكان اوباما قال قبل انطلاقه في جولته انه يريد ان يعيد المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية الى "مسارها". وشدد على ضرورة اظهار الحزم ازاء اسرائيل بالنسبة لانشاء دولة فلسطينية ولمسالة وقف الاستيطان.

والسعودية التي تعد من الدول الاكثر نفوذا في المنطقة، تنتظر من واشنطن بالتحديد اظهار هذا الحزم تجاه حكومة رئيس وزراء الدولة العبرية بنيامين نتانياهو الذي يرفض فكرة قيام دولة فلسطينية ويرفض تجميد الاستيطان كليا في الضفة الغربية.

وفي زيارته الاولى الى المملكة، يجري اوباما محادثات معمقة مع الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي كان في اساس اطلاق المبادرة العربية للسلام العام 2002 والتي تنص خصوصا على انسحاب اسرائيل على الاراضي العربية المحتلة منذ 1967 وعلى قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية والتوصل الى حل عادل وتفاوضي لمسالة اللاجئين، وذلك مقابل سلام عربي شامل مع الدولة العبرية.

وتريد الرياض من اوباما ان يمارس ضغوطا حقيقية على الدولة العبرية، اي اكثر مما فعل سلفه جورج بوش، وذلك بحسب محللين ودبلوماسيين.

وقال مصدر رسمي سعودي لوكالة فرانس برس مفضلا عدم الكشف عن اسمه ان اوباما وفريقه "ياتون الى السعودية وفي جعبتهم الكثير من المصداقية".

واضاف "نحن على نفس الموجة معهم".

وعلى صعيد آخر، تسعى كل من الرياض وواشنطن الى بلورة استراتيجية للتعامل مع ايران، الجارة الكبيرة للسعودية والتي يثير برنامجها النووي الشكوك والجدل.

ويفترض ان تتطرق المباحثات السعودية الاميركية ايضا الى المشاكل المتعلقة بالارهاب والعلاقات السعودية العراقية والوضع في باكستان فضلا عن تاثير الارتفاع في اسعار النفط على الاقتصاد العالمي ومصير حوالى مئتي سعودي ما يزالون معتقلين في غوانتانامو.

وكان الرجل الثاني في تنظيم القاعدة ايمن الظواهري انتقد الرئيس الاميركي معتبرا ان خطابه في القاهرة "نوع من العلاقات العامة"، وذلك في رسالة بثت على الانترنت الثلاثاء.

وفي رسالة عبر الفيديو اعاد بثها المركز الاميركي لمراقبة المواقع الاسلامية (سايت)، اعتبر الظواهري ان الرئيس الاميركي كان وجه رسالة واضحة الى المسلمين بواسطة السياسة الاميركية في الشرق الاوسط والحروب التي تشنها الولايات المتحدة في افغانستان والعراق.

اما في اسرائيل، فاعلن وزير النقل الاسرائيلي اسرائيل كاتس الاربعاء ان بلاده تأمل الا يكون خطاب المصالحة مع العالم الاسلامي الذي سيلقيه الرئيس الاميركي على حسابها.

وقال الوزير المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لاذاعة الجيش "من حق الرئيس الاميركي ان يسعى للمصالحة مع العالم الاسلامي ومنافسة القاعدة او ايران على الفوز بقلبه. نحن من جانبنا علينا التأكد من ان ذلك لا يضر بمصالحنا المشتركة" مع الاميركيين.

وقال كاتس الذي يقوم بمهام المتحدث باسم نتانياهو، ان اوباما "يبدي ودا حيال اسرائيل"، لكنه اضاف ان "لديه مقاربة مختلفة" عن سلفه جورج بوش.