حرب خفية – فيصل سلمان – المستقبل

هل نعيش ونشهد في هذه الفترة، حرباً شرسة، بين أجهزة المخابرات الإسرائيلية، وجهاز الأمن التابع لـ"حزب الله"؟
السؤال هو احتمال غير مسند ولكنه يرتكز الى مجموعة من الوقائع قد تبدو غير مترابطة، فيما الذي يجمعها خيط غير مرئي من خيوط الصراع الوجودي.
لم تخف إسرائيل يوماً عزمها على ضرب "حزب الله" وقيادييه، وهي فعلاً، لم تكتف بالكلام، بل جندت العديد من العملاء في لبنان وتوصلت عبرهم الى اغتيال بعض هؤلاء.
اثر عملية التبادل الشهيرة التي تلت حرب تموز العام 2006، كمنت إسرائيل لأحد أبرز قياديي "حزب الله" المعروف بالحاج رضوان (عماد مغنية) وتمكنت منه في قلب دمشق، على ما صرح السيد حسن نصرالله.
رد الحزب بأنه سينتقم لمقتل الحاج رضوان، ولاحقاً تحدثت أنباء غير مؤكدة عن خلايا للحزب تجوب العالم بحثاً عن هدف إسرائيلي.
كانت إسرائيل تتوقع مثل هذا الرد وهي الى جانب الاحتياطات التي اتخذتها راحت توزع معلومات خاطئة في هذا المكان أو في غيره من العالم.
فجأة صرنا نسمع بخلية لحزب الله في الارجنتين ثم في كولومبيا، ثم في مصر، ثم في المغرب وآخرها في أذربيجان.
يمكن لعقل واسع الخيال ان يفترض ان "حزب الله" قرر الرد على ذلك فساعد الأجهزة الأمنية اللبنانية على كشف عشرات العملاء في لبنان، وهذا قد يكون السبب في "انتحار" ضابط إسرائيلي قبل أيام.
هل هذا السيناريو مقنع، وهل هو محتمل؟ لا أحد يمكنه الاجابة حتى الآن، ولكن من المستحسن ان نأخذه في الإعتبار.. فمن يدري ما الذي ينتظرنا؟