مصادر “الراي”: 5 آلاف متورط بشبكات التجسس في لبنان بحوزتهم 2000 خط خلوي

كشفت مصادر معنية بملف شبكات التجسس الاسرائيلية لـ «الراي» ان ثمة اسباباً مهمة ساهمت في كشف شبكات التجسس بعضها سياسي – امني وبعضها الآخر تقني، فالتعاون الذي استجد بين فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي وأجهزة الامن التابعة لـ «حزب الله»، اضافة الى مخابرات الجيش مكّن من تحقيق هذا الانجاز «فعندما تغير الجو السياسي تغيّرت الوظائف وبدأ التعاون بين أمن الحزب وفرع المعلومات».  




وفي تقدير تلك المصادر «ان في لبنان نحو خمسة آلاف من المتورطين في شبكات تجسس لمصلحة اسرائيل، وما اكتشف حتى الآن لا يشكل سوى رأس جبل الجليد»، لافتة الى ان بعض الشبكات تحت المراقبة وتوقيفها رهن باستكمال الأدلة»، ومشيرة الى ان الاجواء السياسية والتعاون بين الأجهزة باتا يوفران المناخ الملائم للمضي قدماً في هذا الملف الخطر.  

غير ان المصادر عينها قللت من فعالية تلك الشبكات بدليل «انها كانت موجودة خلال حرب تموز 2006 واستنفذت اسرائيل كل بنك اهدافها من دون ان تنجح في إلحاق اي ضربة موجعة بالمقاومة وحزبها، حتى انها – اي اسرائيل – اضطرت للقيام باعتداءات خبط عشواء عبر استهداف المراكز المدنية، موضحة انه لم يسجّل مقتل اي كادر في المقاومة، ورغم انه دُمرت بعض المكاتب لكن العدد الاكبر لم يدمر، في وقت كانت اسرائيل تستعين بالـ «M.K» وسواها. وهذا يعني – في رأي المصادر المعنية – ان ضرر تلك الشبكات كان محدوداً، ربما بسبب تحوط المقاومة.  

وعندما تسألها عن اغتيال بعض المسؤولين في «حزب الله» علي حسن ديب وعلي صالح وغالب عوالي، تقول المصادر «ان هؤلاء كانوا كوادر عاديين وحركتهم الامنية كانت عادية وليست مموهة، فهم ليسوا من الكوادر الاساسية ولا هم عماد مغنية، لذا فان الوصول اليهم لم يشكل خرقاً من النوع غير العادي».
لكن ماذا عن «السر» الاكثر اثارة الذي قاد الى اكتشاف شبكات التجسس؟  

رغم ان المصادر المعنية بدت متحفظة في كشف ما اشيع عن «سر تقني»، فانها تحدثت عن وجود نحو ألف خط خليوي اشتراها عملاء اسرائيل، وهي من بطاقات شركتي الهاتف الخليوي في لبنان «ألفا» و«أم. تي. سي» وتم نشرها في الضاحية الجنوبية لبيروت وفي الجنوب، اي في المعاقل الرئيسية لـ «حزب الله» بعدما كان اخضعها الاسرائيليون لبرمجة بتقنية عالية عبر برنامج حاسوبي (SOFTWARE) بما يجعل انه كلما تلقى احد هذه الخطوط اتصالاً، «يرّن» عند الاسرائيليين على الحدود حيث يتجاوز الارسال اللبناني لأمتار، ما يتيح لهم رصد المكالمات ومن ثم غربلة «المهم» منها وإخضاعه للرصد والرقابة.  

وقالت المصادر عينها ان نشر هذه الخطوط في مناطق وجود «حزب الله» كان القصد منه تسريبها في شكل عشوائي علّه يتم شراؤها من كوادر من «حزب الله» وعائلاتهم، كاشفة عن انه تم العثور على 200 من هذه الخطوط «المنسوخة» مع العميد اديب العلم الذي كان اوقف في العاشر من ابريل الماضي، مشيرة الى ان الاجهزة الامنية نجحت في كشف هذه الخطوط عبر «الذبذبات» حيث تمت العودة الى كل الاتصالات التي اجريت عبر هذه الخطوط التي استخدمها بعض المتعاملون وتحليلها