أصالة نصري: خسرت فرصتي بالتعليم لأقدمها اليوم لغيري

تكاد تكون الأعمال الخيرية للفنانين العرب من مغنيين وممثلين قليلة نوعا ما مقارنة بما يقدمه هؤلاء النجوم في الغرب لمجتمعاتهم.

إلا أن بعضا من الفنانين العرب أصبح يعبر عن إلتزامه بمسؤوليته تجاه المجتمع الذي يعيش فيه، محاولا التقدم خطوة من أجل بناء واقع عربي جديد.




أصالة نصري، المطربة السورية صاحبة الصوت القوي، الذي لطالما وصف بـ"الجبار"، تحاول ترك بصمتها في هذا المجال، عبر تقديم سلسلة من الحفلات الخيرية لمساندة طلاب العلم في العالم العربي، ممن لم تعنهم أحوالهم المادية لإتمام سنوات دراستهم الجامعية، التي حلموا بها.

وأصالة، التي غنت لصالح صندوق المنح الدراسية لرابطة خريجي الجامعة الأمريكية، لم تنل فرصتها من التعليم، كما تقول، بل وظفت سنوات حياتها تلك من أجل الاعتناء بإخوتها ووالدتها، بعد وفاة والدهم.

وحول دور الفنان العربي ومسؤوليته كفرد من أفراد المجتمع العربي، تقول أصالة: "كل فنان له توجهات، وعدد الفنانين الذين يريدون الارتقاء بمجتمعهم قليل. وأنا من الأشخاص الذين يهمهم العلم كثيرا، فقد حرمت منه في سن مبكرة، وحاولت تعويضه عن طريق القراءة، والاستماع للآخرين، واختزان الأفكار الجيدة، فبالنسبة لي الشخص المتعلم قادر على أن يسمعني أجمل."

ويبدو أن الأعمال الخيرية بين فناني العالم العربي نادرة الحدوث، حيث تقول أصالة إن لا وجود لأي نوع من التعاون بين فناني العرب في هذا المجال، فجل العلاقات شكلية.

وتضيف: "لا يوجد أي نوع من التعاون بين الفنانين، فالعلاقات مصطنعة، والمحبة قليلة، ولا يوجد أي مجال للصدق، كما أنك نادرا ما تجدين فنانين قريبين من بعضهم البعض."

ودعت أصالة نصري الجهات الرسمية وغير الرسمية إلى ضرورة التحرك لإقامة مثل هذه الحفلات الخيرية، لأن مسؤولية تنظيم نشاطات ليست من صلاحيات الفنان، فمسؤوليته تنحصر في تلبية الدعوات للمشاركة في هذه النشاطات الخيرية.

ولا يمكن لأحد أن ينسى أصالة نصري الطفلة، التي تتلمذت على يد والدها الراحل مصطفى نصري، الذي أخذ بيدها في عالم الغناء، ليعرفها الجمهور عبر المسلسل الكرتوني "قصص عالمية".

وتقول: "أنا أشعر أنني أم لجميع أطفال صديقاتي، فأنا أحب الأطفال جدا، ولربما لم يشأ رب العالمين بأن يرزقني بطفل حتى الآن خوفا عليه، وعلى نفسي."

وعلى مستوى آخر، ليس ببعيد عن هذا المشروع الخيري، تخبئ الفنانة السورية مجموعة من المشاريع الأخرى، أهمها برنامج تلفزيوني تقوم بتقديمه، وتستضيف فيه مجموعة من الشخصيات.

ويدور العمل في قالب شخصي، تشارك فيه أصالة جمهورها حكاياتها، والمواقف التي مرت بها، لأنها، وكما تقول: "غير خالية من العيوب، لأننا في النهاية بشر، وكل منا لديه مغامراته وهفواته."

وتطمح أصالة إلى أن يصبح برنامجها مظلة لجميع العرب لتقديم مواهبهم، لأنها ترى أن هناك الكثير من المواهب المخبأة، والتي قد يصعب العثور عليها بسبب الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة.

وترى أصالة أن جل ما يشاهده المرء على شاشة التلفزيون اليوم يمكن أن يندرج تحت مسمى التسلية، فبعضه يرقى ليصل إلى ثقافة مرتفعة المستوى، وبعضه الآخر "تافه" لا يمكن حتى النظر إليه، على حد قولها.

وعن صوتها القوي، أو الجبار، ترى أصالة أنه قريب من صوت ماريا كاري، كما يقول البعض، وهي متأثرة جدا بصوت سيلين ديون، لامتلاكها صوتا ملائكيا، لم ير العالم له مثيلا.

يذكر أن أصالة تحضر مع زوجها طارق العريان فيلما يتناول جانبا من قصة حياتها، إلا أنه لم يتم حتى الآن الخوض في تفاصيل العمل