مصر تنهي الإعداد لزيارة أوباما.. وخطابه المرتقب بجامعة القاهرة

أنهت مصر الترتيبات الخاصة بزيارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إلى القاهرة الأسبوع المقبل، والتي سيوجه خلالها خطاباً للعالم الإسلامي، تم الاتفاق على أن تكون جامعة القاهرة منطلقاً له، بعدما كان هناك اقتراح بأن يكون من جامعة الأزهر.

وذكرت رئاسة الجمهورية، في بيان السبت، أن ديوان رئيس الجمهورية انتهى من وضع الترتيبات النهائية لبرنامج الزيارة المقبلة للرئيس أوباما، والتي تمت بالتنسيق مع السفارة الأمريكية بالقاهرة، ووفد "المقدمة" الموفد من البيت الأبيض، بغرض التحضير للزيارة.




ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن برنامج الزيارة يتضمن استقبالاً رسمياً من جانب الرئيس المصري حسني مبارك لضيفه الأمريكي في "قصر القبة"، تعقبه جولة مباحثات مغلقة بين الرئيسين، ثم جلسة أخرى موسعة بحضور ممثلي وفدي البلدين.

وأضاف البيان أن برنامج الزيارة يتضمن أيضاً إلقاء الرئيس الأمريكي كلمته للعالم الإسلامي من جامعة القاهرة، مشيراً إلى أن رئاسة الجمهورية ستقوم، اعتباراً من الأحد، بتوجيه الدعوة المشتركة من شيخ الأزهر ورئيس جامعة القاهرة، إلى الشخصيات التي سيتم دعوتها لحضور الخطاب.

وكان البيت الأبيض قد أعلن في الثامن من مايو/ أيار الجاري، أن الرئيس الأمريكي يعتزم زيارة مصر في الرابع من يونيو/ حزيران المقبل، في أول زيارة لدولة عربية، إلا أن متحدثاً رئاسياً في واشنطن ذكر ألأسبوع الماضي، أن أوباما سيزور السعودية أولاً، عشية زيارته المقررة للقاهرة.

ومن القاهرة أيضاً، أعلنت جامعة الدول العربية، على لسان الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين، السفير محمد صبيح، ترحيبها بزيارة الرئيس الأمريكي لكل من السعودية ومصر، واختياره القاهرة لتوجيه رسالة إلى العالم الإسلامي.

وشدد صبيح، في تصريحات للصحفيين السبت، على أهمية الزيارة التي وصفها بأنها "مهمة للغاية"، مشيراً إلى وجود "تغيير كبير" في السياسة الأمريكية، معتبراً أن الإدارة السابقة، كانت تعتبر الإسلام "العدو الأول" للولايات المتحدة.

وقال صبيح، إن "الإدارة التي كانت تضم مجموعة (نائب الرئيس السابق ديك) تشيني، و(وزير الدفاع دونالد) رامسفيلد، وعلى رأسهم (الرئيس السابق جورج) بوش الابن، يعتبرون الإسلام عدوهم الأول، وبالتالي خلقوا جواً من الفوضى والارتباك والاضطراب في المنطقة، وتصادمت الولايات المتحدة، التي كانت تربط الإرهاب بالإسلام، مع العالم، وهو أمر خطير للغاية، ومدسوس على السياسة الأمريكية من دوائر معروفة."

ووصف الأمين العام المساعد للجامعة العربية الإدارة الأمريكية الجديدة بأنها "مثقفة"، وقال إنها "وعت الدرس الخطير، الذي أضر بالولايات المتحدة، نتيجة للخطأ الذي وقعت فيه الإدارة السابقة، وأدركت أنه لابد من التصالح مع العالم الإسلامي."

وقال إن اختيار القاهرة والرياض لتكونا أول محطتين عربيتين للرئيس أوباما، يُعد "دلالة واضحة على أن مصر هي الدولة الكبيرة في المنطقة، ذات الثقل والمركز للعمل العربي المشترك، كما أن السعودية، هي مركز الدين الإسلامي، وأرض الحرمين والمقدسات الإسلامية"، بحسب وصفه