//Put this in the section

العاهرات ضحايا الأزمة المالية من بانكوك إلى برلين

لم توفر الأزمة المالية العالمية أحداً على ما يبدو، بما في ذلك العاهرات والقطاع الذي يعرف باسم "الترفيه الجنسي" من برلين إلى بانكوك، حيث تقول فتيات الليل إن أجورهن تتراجع بشدة، كما باتت الوحدة شريكتهن معظم الوقت، بعد أن كانت "السهرات الحمراء" تصل ليلهن بنهارهن.

وتروي لوجس غوي، وهي فتاة ليل تعمل في ملهى "قصر كاميلوت" بالعاصمة التايلاندية بانكوك، أنها كانت في كل ليلة تؤمن المتعة لعدد كبير من الرجال في الملهى، وفي فندق مجاور بعد انتهاء دوامها، ما كان يؤمن لها دخلاً شهرياً يقارب 232 دولاراً، لكنها دخلها اليوم لا يتجاوز 174 دولاراً.




وتقول غوي، 25 عاماَ: "لم أحظ بأي زبون منذ خمسة أيام، وأكون محظوظة إن دعاني أحدهم لتناول كأس من المشروب."

ويعكس الوضع الذي تعيشه غوي وزميلاتها من فتيات المتعة في تايلاند آثار الأزمة المالية على هذا القطاع بعد تراجع السياحة والإنفاق، وتتوقع مصادر رسمية في تايلاند أن يتراجع دخل البلاد من السياحة بنسبة 35 في المائة هذا العام.

ولا تقتصر "معاناة العاهرات" على دول آسيا، بل تمتد إلى زميلاتهن في أوروبا أيضاً، حيث تقول أنكي كريستيانستن، مديرة إحدى ملاهي ألمانيا، إن أعداد الزبائن تراجعت 20 في المائة، كما باتت زيارات البعض تقتصر على ليلة واحدة في الأسبوع.

أما في تشيكيا، فقد أغلقت نصف الملاهي التي تقدم خدمات جنسية خارج العاصمة براغ خلال العام الحالي، بينما صرفت بعض الملاهي الأخرى جزءاً من موظفيها، وفقاً لمجلة "تايم."

لكن يبدو أن "أقدم مهنة في التاريخ" لن تستسلم بسهولة، ففي عدد من الدول، بدأت الملاهي الليلية بتقديم عروض مغرية، بينها نقل الزبائن مجاناً، وتقديم حسومات.

وفي هذا السياق، قالت كارين آهرين، مديرة ملهى "نعم سيدي" في هانوفر بألمانيا: "يجب تقديم خدمات أفضل هذه الأيام وتحسين حزمات العروض المقدمة،" كاشفة أن الملهى الذي تديره يعرض على الزبائن دفع 111 دولار فقط لقاء علاقة جنسية كاملة لمدة ساعة، بينما يقدم ملهى "بوسى" في برلين ست ساعات من الجنس مقابل 98 دولاراً.

لكن بعض الدول الأخرى في أوروبا بدأت تشهد انتعاشاً في أسواق الجنس، وذلك على خلفية تدهور قيمة عملتها، وخاصة أوكرانيا، التي فقدت عملتها 40 في المائة من قيمتها أمام الدولار واليورو، ما جعل هواة "السياحة الجنسية" يتدفقون إليها.

وقد عبّر وزير الداخلية الأوكراني، يوري ليتسينكو، عن امتعاضه مما يحدث علناً، حيث قال إن بلاده تتحول إلى "جنة للسياحة الجنسية" أمام عيون أبنائها، بينما تقدر الشركة أن القطاع سيضاعف أرباحه هذا العام لتصل إلى 1.5 مليار دولار