إلى متى؟ – عبدالله فاروق المرعبي


انتهت الحرب، وبات الشعب اللبناني منقسم كل حول زعيم معين، فبنو الأسوار والتحصينات إستعداداً للدفاع عن هذا الزعيم أو ذلك.  

الملفت بهذه العملية هو أنه كلما أراد أحد الزعماء التهجم على زميله في المجلس ولكن خصمه في السياسة، يعمد إلى تنكيل جراح الماضي وتذكير الناس بما فعله هذا الزعيم خلال الحرب، إما من سرقة أو إرتكاب مجازر على ألهوية.  




الملفت بكل هذه التصريحات أنها انتقلت من الزعماء، حتى بات أنصار هذا السياسي يستعملون هذه العبارات كلما إجتمعوا مع أصدقاء لهم في الحياة اليومية ولكن خصوم سياسياً. 

أيها الزعماء هل تعتقدون انكم تريدون بناء وطن حضاري؟ هل تريدون تفعيل العيش المشترك؟ هل تؤمنون بلبنان للجميع؟ هل فعلاً طوية صفحة الحرب الأليمة؟   
إلى متى سنظل نستذكر الأحداث الأليمة تلك؟  

إلى متى سنظل ننظر إلى الوراء؟  

إلى متى سنظل حاقدين على بعض؟ 

أيها الإخوة، لا تبنى الأوطان على ذكريات الماضي، بل تبنى حين ننظر إلى المستقبل، المستقبل المشرق لأولادنا وأحفادنا.  

كفانا شرذمة وإتهامات متبادلة، دعونا نعمل يداً واحدة لنبني وطناً مزدهراً، ينعم بالسلم الأهلي، ينعم بالإستقرار، وبالعيش المشترك بين كل ابنائه. 

اختم يا اخواني بقول للسيد المسيح: من كان منكم بلا خطيئة، فاليرجمها بحجر