أمن الانتخابات – فيصل سلمان – المستقبل

على ما تناهى إلى أسماعنا، وضعت وزارة الداخلية خطة أمنية تلحظ احتمالات "الخطر" أو "الأخطار" أو "المخاطر" التي قد ترافق العملية الانتخابية يوم السابع من حزيران المقبل.
تحت عنوان "توصيف مؤشرات الخطر الانتخابي" صنفت الخطة (وهي دراسة جيدة) مستويات المخاطر وكيفية التصدي لكل حالة من الحالات الملحوظة.
ان تبادر الوزارة الى استباق التوقعات، خير من ان تنتظر وقوع المحظور، ولكن الخطة قد تبقى حبراً على ورق من دون قرار سياسي جماعي ومن أعلى المستويات، لقمع المخلين بالأمن يوم الانتخابات.
ثمة حالة لم تلحظها الخطة وهي ما يمكن تسميتها بحالة "الزعرنة" المشتقة من الزعران الذين قد يفتعلون مشكلة أمنية لتخفيض نسبة المشاركين في الاقتراع.
يعرف الجميع ان آلافاً ممن قيودهم في صيدا، يسكنون في بيروت مثلاً وهؤلاء سيتابعون سير العملية الانتخابية منذ الصباح.. فإذا أرادت جهة ما منعهم من المشاركة لجأت الى افتعال مشكلة أمنية "سخيفة".
ذكرنا صيدا ويمكن ان نذكر أيضاً البقاع الغربي والأشرفية وبعبدا وطرابلس والضنية وعكار وزغرتا والكورة.
تكفي رشقات من أسلحة رشاشة في الهواء حتى تميل الكفة من مرشح لمرشح آخر.
ليس هذا الكلام للتخويف، بل قد يكون لمزيد من تشجيع الناس على التصويت وقبول التحدي، علماً اننا نسمع كما يسمع غيرنا عن أسلحة فردية توزع على المناصرين في أكثر من منطقة.
المهم، كما قلنا، ان يكون القرار واضحاً عند القوى العسكرية، فلا تتكرر تجارب ماضية جعلت من هذه القوى، مشلولة، أو شاهد زور في أفضل الحالات.
سلامة الانتخابات ستكون المقياس الأساس لنجاح عهد الرئيس ميشال سليمان وقائد الجيش العماد جان قهوجي.