المرأة أكثر ميلا للانتحار

المرأة أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب الحاد بنسبة الضعف تقريبا من الرجل، كما تتعرض لنوبات القلق أكثر من الرجال بنسبة الضعفين إلى ثلاثة أضعاف. هذا ما يؤكده تقرير علمي أميركي ركز على دراسة الصحة العقلية لدى الرجال والنساء. وبحسب التقرير، تميل النساء إلى الانتحار أكثر من الرجال بثلاثة أضعاف، كما أن عوارض الأمراض النفسية والعقلية تبدأ بالظهور في سن مبكرة لديهن، مما يجعل أوضاعهن تتعقد بسبب الخلفيات الثقافية والاجتماعية التي تفترض بأن المرأة هي رمز للضعف والاستسلام.
التقرير، الذي أعده مكتب الصحة والخدمات الإنسانية الحكومي الأميركي، يحمل عنوان: «خطوات عملية لتحسين صحة المرأة العقلية». وهو يرمي إلى تحديد آثار الانتماء الجنسي على الصحة العقلية والنفسية بهدف تطوير وسائل العلاج.
تقول واندا جونز، وهي إحدى المتخصصات بالمجال الصحي ومديرة مكتب الصحة والخدمات الإنسانية لشبكة CNN إن هذا التقرير سبقته معطيات في الإطار عينه، لكن الجهات المعنية لم تقم بالخطوات المطلوبة للتعاطي معها.
وتلفت جونز إلى أن أسباب وجود فوارق في الصحة العقلية بين الرجل والمرأة ما تزال غير واضحة، غير أنها رجحت وجود عوامل بيولوجية، مرتبطة بالهرمونات التي تفرزها أجساد النساء، وأخرى وراثية.
وبحسب التقرير، فإن عوارض الأمراض النفسية لدى الرجال والنساء على حد سواء تظهر في سن مبكرة، حيث ان معاناة نصف المرضى على الأقل بدأت عندما كانوا في الـ14 من عمرهم، لكن بعض الأمراض قد تظهر لدى النساء بمجرد البلوغ، وتستمر معهن لفترات طويلة، وخاصة اضطرابات الأكل.
وتشدد جونز على ضرورة تشخيص وعلاج هذه الأمراض لدى النساء في سن مبكرة، وإلا تفاقمت مع تقدم السن بحيث قد تجد المرأة المريضة نفسها في السجن أو المستشفى أو خارج النظام التعليمي. كما تشدد على ضرورة أن تدرك المرأة المريضة أنها قابلة للشفاء، وأن ترفض المقولات التي تصنف النساء عموما على أنهن ضعيفات ومستسلمات وعليهن بالتالي تقبل قدرهن، لأن ذلك سيدفع بالمريضات نحو المزيد من الاكتئاب.