لا شرعية لأي مجلس نيابي بدون مجلس دستوري – حـسـن ســعـد








شريكان في الحكم (قسراً)، ومتنافسان في الانتخابات (بشراسة)، 8 و 14 آذار فريقان لا جامع بينهما في النظرة إلى الوطن والدولة،

حتى في كيفية تطبيق أو تفسير الدستور الواحد، وشرّ نموذج عن هذا الإفتراق ما جرى على مدى عام ونصف العام، عاش فيها اللبنانيون في نظام (وقف الحال) الدستوري والرئاسي والحكومي والنيابي، بسبب إنعدام التفسير الدستوري والموحّد للفقرة (ي) من مقدمة الدستور اللبناني التي تنص على أن "لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك"، والذي كان من شأن المجلس الدستوري – لو كان موجوداً، ولو لم تُسحب منه صلاحية تفسير الدستور لغايات بدأت في الظهور – أن يحسم الجدل حوله.

دفع الشعب الجزء الأعظم من الثمن، قامت القيامة، ولم تقعد إلا بتسوية (ملوثة بتهديد للسلم الأهلي)، وقد قاربت صلاحيتها على النفاذ.

أما اليوم، وفي عودٍ لن يكون بأحمدِ، ينتظر الشعب اللبناني نتائج الانتخابات التي ستكون الشرارة الأولى لنزاع جديد، قد يؤدي بالبلد وأهله إلى عيش الجزء الثاني من نظام (وقف الحال).

والذي سيُبنى على أساس الطعون النيابية التي لن تجد (مجلساً دستورياً) يبت فيها، وهو ما سيفتح الباب واسعاً أمام حرب متبادلة بين الفريقين عمادها التشكيك بمصداقية العملية الانتخابية والطعن بنتائجها.

ولتحصين المجلس النيابي وحماية هذه المؤسسة التشريعية، يجب – وبناءً على الفقرة (ي) من مقدمة الدستور، وبالقياس عليها – أن تضاف إلى الدستور أو إلى القانون الانتخابي مادة تنص على أن (لا شرعية لأي مجلس نيابي بدون مجلس دستوري)، أو ما يقضي بوجود مهلة شهر أو شهرين – أو أي مدة كافية – تسبق استحقاق استلام النواب الفائزون لمقاعدهم النيابية، ويمكن للمجلس الدستوري أن يبت خلالها في الطعون المقبولة منه.

أي أن يكون اكتمال عقد المجلس الدستوري من الشرط الأساسية للشروع بالعملية الانتخابية، وأن يكون انتهاء المجلس الدستوري من البت بالطعون النيابية – بعد إعلان النتائج الأولية – شرطاً أساسياً للإعلان النهائي للنتائج الرسمية ودخول الفائزين إلى الندوة النيابية.







حتى يسلم المجلس النيابي، ويسلم معه لبنان على الأقل في هذه المرحلة





















حـسـن ســعـد