لقاء في طرابلس حول برنامج تيار المستقبل الاقتصادي

نظم تيار المستقبل في الشمال لقاء حواريا مع النائب غازي يوسف وذلك لمناقشة برنامج عمل التيار الاقتصادي والاجتماعي.
اللقاء الذي جرى في فندق كواليتي ـ ان في طرابلس، حضره الرئيس نجيب ميقاتي ممثلا بمقبل ملك، الوزير محمد الصفدي ممثلا بمصطفى الحلوة، أعضاء لائحة التضامن الطرابلسي سمير الجسر، بدر ونوس، أحمد كرامي وسامر سعادة، منسق عام تيارالمستقبل في الشمال عبد الغني كبارة، وحشد من اقتصاديي طرابلس والشمال.
بعد النشيد الوطني اللبناني، قدم كبارة ليوسف، وقال" اننا في تيار المستقبل كنّا أول حزب سياسي يطرح على جمهوره والرأي العام اللبناني برنامجاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً متكاملاً، كونه لا يعرض المشاكل المختلفة التي يعاني منها لبنان فحسب، ولكنه يقدم الحلول الناجعة والمناسبة لها".
واكد "ان تيار المستقبل الذي ينبثق من أعماق تجربة وطنية سياسية توّجها اللبنانيون في حركة الرابع عشر من آذار، ويستمد مبادئه وقيمه وأهدافه من تجربة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ونهجه. يؤكد العزم على أن يكون "لبنان أولاً" عنوان الارتقاء بالوطن نحو رؤية وطنية شاملة تعكس تطلعات اللبنانيين وأحلام الشباب فيه".
بعد ذلك قدم يوسف ابرز محاور برنامج تيار المستقبل الاقتصادي والاجتماعي مؤكدأ أن هذا البرنامج "هو حصيلة دراسة متأنية وعمل دؤوب، ويطرح حلولاً واقعية وعملية. وفي حال تم تنفيذها بالكامل سنؤمن حياة مزدهرة لجميع اللبنانيين في كل لبنان".
وقال: "واجه الاقتصاد اللبناني في السنوات الاخيرة صدمات عديدة، كان أعنفها اغتيال الرئيس رفيق الحريري، مروراً بظروفٍ سياسيةٍ وأمنيةٍ قاسية، وصولاً إلى الأزمة المالية العالمية الحالية. وإذا كانت هذه الأزمات، وغيرها مما سبقها، قد أضاعت العديد من الفرص على اللبنانيين واقتصادهم الوطني، فإن اللبنانيين كانوا يثبتون بعد كل أزمة أنهم في مستوى التحديات".
وقال "نحن نعتقد أن التحدي الأساسي اليوم يكمن في تكبير حجم الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة، إضافة إلى تأمين الحماية الاجتماعية الفعالة وتحقيق الإنماء المتوازن، بهدف تأمين حياة أفضل لكل اللبنانيين
وهذا الأمر حتّم علينا التفكير بطريقة جديدة وخلاقة، كما حتَم علينا العمل بجدية لإيجادِ حلولٍ للمشاكل التي تحد من نهضة الاقتصاد والقطاعات الانتاجية كافة، سواء التقليدية أو الجديدة الواعدة، ضمن برنامجٍ اقتصاديٍ اجتماعيٍ شاملٍ ومتكامل".
وأضاف "إن البرنامج الاقتصادي والاجتماعي السليم هو الذي ينطلق من ثوابت وأسس واضحة. ويرتكز برنامج تيار المستقبل على ثوابت اثبت السنوات وكذلك التجربة مدى صلابتها، سمحت للبنان أن يحتل عبر السنين المركز الذي يستحقه في المنطقة وعلى الساحة العالمية. فنحن نؤمن أن خصوصية لبنان الاقتصادية وميزاته الكثيرة ليست وليدة اليوم أو وليدة المصادفة، بل هي نتيجة سنين طويلة من الرؤى السليمة والعمل الدؤوب لرجال كبار، لعبوا دوراً أساسياً ليكون للبنان مكانته الاقتصادية المميزة في هذا الشرق وفي العالم.
ونحن اليوم نؤكد تمسكنا بهذه الثوابت التي سنعمل على تعزيزها".
واكد تمسك التيار "بنظامنا الاقتصادي الحر، الذي كرسه الدستور، والذي يشجع المبادرة الفردية والإبداع، في دولة ديمقراطية تقوم على احترام حرية المعتقد والرأي، كما نتمسك بانفتاحنا الاقتصادي والتجاري على العالم. كما نؤكد على دور الدولة العصرية، التي تسهل ولا تعيق عمل القطاع الخاص، والتي تحمي حقوق المواطن وسلامته وتقدم له الحماية الاجتماعية الفعالة، وتواكب تطور وعمل الأسواق من خلال التشريعات وأنظمة الرقابة السليمة".
وقال "نؤمن أن الطاقات البشرية تشكل ثروة لبنان الأساسية، وهي ميزة فريدة لبلد بحجم لبنان، وعلينا الاستثمار فيها والاستفادة من خبراتها. كما نؤمن أن القطاع الخاص الحيوي والمبدع يشكل العامود الفقري للاقتصاد اللبناني، وهو المحرك الأساسي للنمو إذا ما سنحت له الظروف. لذلك يتضمن برنامج العمل ثمانية محاور، مترابطة ومكملة لبعضها البعض:
إن البرنامج يرمي أولاً الى تحفيز النمو وخلق فرص عمل جديدة. كما يرمي الى استكمال تطوير وتحديث البنية التحتية، بما فيها تطوير قطاع الكهرباء. وتأمين التقديمات الاجتماعية الفعالة، والحد من الفقر، ومعالجة التباينات بين المناطق وتعزيز التنمية الريفية. أما المحافظة على ثروة لبنان البيئية، فتشكل محوراً أساسياً لبرنامجنا، لتأمين حياة أفضل لمواطنينا".