زياد بارود خساره فادحه


 

 




زياد بارود خساره فادحه

هو هذا الشاب للذين لا يعرفوه الذي كان يطل عليهم من خلال برنامج الناس ،و من أول اطلالاته كان معروف عنه الدبلوميسيه في الخيارات السياسيه و أن كان على ألحق ميزان .
لم يتوانى لحظه عن المحاوله و مهما واجه من صعوبات و مشاكل في طريقه عن تعديل و تحديث قوانين و تشريعات عده . كان العقل المدبر وراء استحداث فكرة المجتمع المدني المنخرط في العمل الاجتماعي و الوطني من خلال نقاشات و مشاركات بين الدوله و المجتمع شأنها أن تخلص بنتائج تعزز الامور القانونيه و غير القانونيه خاصةً أنه القانوني البارع .
شكل في الحلقات التي شارك فيها ببرنامج كلام الناس مع الاعلامي الأول مرسيل غانم ديو مخيف في حض المسوؤلين لاستنبات و استحداث أبواب وفتح
 طاقات مقفله نحو الأرتقاء إلى الأفضل دون أن يعرف احدهم أن البارود سيعتلي الداخليه و ستتاح له الفرصه الكامله لتنفيذ أفكاره و تعديل الشوائب في الإنتخابات المقبله بعد أن أمن به فخامة رئيس الجمهوريه و جعله رأس حربته في باكورة حكومة عهده

ليصبح أول وزير داخليه في التاريخ اللبناني غير مسيس و لا ينتمي إلى حزب أو تيار أو قوى معينه

 
 
و مع استلامه مهامه في وزارة الداخليه تصاعدت المراهنات على التنبئ بادأه و للأمانه أتت اغلبيه ألتحليلات بعدم قدرة البارود بأدارة الوزاره و عللوا ذلك بنقص خبرته في هذا المجال لا سيما في شوؤن الأمن الداخلي و أنه ينتمي إلى النادي المدني .
و منذ اليوم الأول فاجأ البارود الجميع و وضع حداً للتأويلات ، و إتخذ سلسلة من الأجرأت لم يتجرأ أحداً من الوزراء السابقين على أخذها .
لم يبقى  ملف محرم ، و اصبحنا كل يوم نسمع بمداهمات و ملاحقات و القاء قبض ، في مختلف ألمناطق من بريتال إلى البقاع بأختصار لم يعد هناك مناطق محرم دخولها أو ملف ممنوع فتحه .
شاب طموح ، عصامي حقيقي و ليس العصاميه الأعلاميه السياسيه الدعائيه ، منطلق ، دوؤب ، متفاني في عمله ، يقارب الملفات بواقعيه ، غير متعال ، منفتح لا يدخل في المهاترات حتى أصبح يشكل خطر على جميع الأفرقاء و الأطراف السياسيه لعلمهم بعدم تقبله التسويات .
الحرائق ، التجنيس ، الانتخابات ، السرقات ، التنصت ….كلها ملفات ليست معقده فحسب بل بلا أدنى شك الأكثر تعقيداً لكن الوزير الشاب لم يأبه فأعطى كل ملف اهتمامه الكامل حتى أخذ يتسأل الكثيرين من أين يأتي بكل هذه الطاقه و أصبح إسمه كابوساً لأشباح الليل . أطلق الحملات و وضع الخطط . حملة دايم أخضر أشرف عليها بنفسه جمع التبرعات لشراء طائرات مكافحة الحرائق ,حملات أمنيه لمكافحة العصابات ، أم الملف الأكبر و الذي بسببه تم ترشيحه للمنصب الذي يتبوأه هو ملف ألانتخابات .
هذا الملف الأصعب و أخذه البارود كتحدٍ أكبر له ، و على الرغم من عدم إستطاعته من اجراء تعديلات كبيره على القانون نفسه نظراً أن القوى السياسيه قد اقرت القانون مسبقاً في إتفاق الدوحه شرع في اجراء ألاصلاحات . التحدي الأكبر في الاستعدادات اللوجستيه لأجراء الاتخابات في يوم واحد لكن ذلك لم يشكل عائق أمامه ففاجأ الجميع بالخطه لتي وضعها أمام تصرف مجلس الوزراء و من باكورة اعماله في هذا المجال هو هذا المختبر أو الصرح الذي أعده مؤخراً و تم إفتتاحه على يد رئيس الجمهوريه و بحضور لافت من الرئيس بري و السنيورة مما يعطي فكره عن الدعم و الزخم الذي يتلقاه من الرؤساء الثلاث .
بلا شك أن زياد بارود هو العلامه الفارقه بالحكومه الأؤلى لعهد الرئيس سليمان و بأعتقادي هو مدعاة فخر ليس فقط للرئيس سليمان بل لاغلبيه الشعب اللبناني .
لكن الخساره الكبرى هي عزوفه و امتناعه عن الترشح لأنتخابات ٢٠٠٩  لقدرته التشريعيه و معرفته في سن القوانين  خلال وجوده داخل الندوه البرلمانيه ,لاقتناعه أن الشفافيه تحتم عليه و من موقعه أن يكون خارج اللعبه .
أجرى في فترة قياسيه ما لم يستطع الكثير و على مر السنوات حتى الاقتراب منه ،

زياد بارود اثبت عن جداره و جديه و تصميم على جميع الأصعد عسى أن تكون تبقى خسارته في المجلس النيابي فقط