كيف ينظر الشاب اللبناني للإنتخابات ..دينا جركس


كيف ينظر الشاب اللبناني للإنتخابات ..
 
لا نقصد بهذا العنوان الشمولية أو الجمع بين رؤية جميع الشباب للإنتخابات ,لكن سأرصد فئة معينة من الغير حزبيين ، الغير منساقين، الذين يراقبون الأوضاع منذ إتفاق الدوحة إلى اليوم ، أولئك الشباب الذين نشؤوا على تعريف مثالي للانتخابات على أنها أسمى أوجه الديمقراطية وفرصة لتحسين البلد وخدمته ..وإذا بهم منذ إتفاق الدوحة يكتشفون ما هي الانتخابات الحقيقية التي توصل ١٢٨ نائباً ١١٨ منهم محسوم وصولهم وال-١٠ الباقون رهن المساومات ..!

يروا ما معنى تمثيل عادل ، إنه التمثيل العادل بين أصحاب السلطة والأحزاب وليس التمثيل العادل للشعب ..وتعلموا أيضاً ما مفهوم الخوف على المصالح والعمل على تأمينها ، فالمصالح هي مصالحهم ، هم المختلفين على أبسط الأمور ومتفقين على تقسيم المقاعد .




عاش الشاب اللبناني على أقوال " تفعيل دور الشباب ، أنتم الأمل ، الثروة والثورة ، الانماء والتغيير والمستقبل .." ، شاب قيل فيه رؤيوي وبانٍ للمستقبل  اعطوه حق الإقتراع في سن ال-١٨ ووضعوه في أطار زمنهم المهترئ..  ولد في ال-١٩٩٠ لينتخب وفق قانون ال ١٩٦٠ يا لها من رؤية !
قالوا له ترشح في سن ال ٢٥ هذا حقك وعندما ترشح جلدوه !

ولكن عندما يفصحون عن برنامجهم الإنتخابي يضعون الشباب عنوانهم العريض ليكسبوا من خلالهم الأصوات ، وعند استعراضهم لقواهم الهمجية يلجأون إلى إحراق الشباب في شوارع العنف ويرقدون في بيوتهم يتفرجون .. هذا هو دور الشباب الذي يفعّلونه !

اليكم الحقائق بالأرقام :
أمين الجميل : مواليد ١٩٤٢ ..العمر :٦٧ سنة
ميشال عون : مواليد ال-١٩٣٥ ..العمر ٧٤ سنة
سمير جعجع : مواليد ال-١٩٥٢ ..العمر ٥٧ سنة
وليد جنبلاط :مواليد ال-١٩٤٩ ..العمر ٦٠ سنة
نبيه بري :مواليد ١٩٣٧ ..العمر ٧٢ سنة

 وضعت اعمار جميع الزعماء من جميع الاطياف السياسية من دون تحيز والجميع يعلم أن المتسبب بالحرب والفساد والهجرة والدين والجهل والطائفية والمحسوبية ليس "يوضاس" وليس قائد المغول بل هم الذين بفعل ماضيهم اوصلونا إلى حاضرنا وهم أصحاب الأعمار الناضجة والعقول "النيرة " ، أصحاب الخبرة والمؤهلين أن نأتمنهم على لبنان ..!

بدل أن تزيدوا معصياتكم معصيات اصدقوا مرة مع الشباب واتركوهم يفعّلون دورهم .

وإلى من يقول :" حافظ ع قديمك ..جديدك ما بيدوم" إليه نقول :" يلّي بيجرّب مجرّب بكون عقلو مخرّب "