//Put this in the section //Vbout Automation

بين مرشحّ “دولكس”، وناخب تِـرسو ! – فيليب أبو زيد – بيروت اوبزرفر

بين مرشحّ "دولكس"، وناخب تِـرسو

إنها الانتخابات بـكل ما للكلمة من معنى! بدأت ملامح المعركة تتضحّ، وبدأت الخطابات النارية تشتعل وتأججّ على وقع إعلان معظم التكتلات النيابية لوائحهم ومرشحيهم في مختلف الدوائر والمناطق… غير أننا، ومن موقع "المراقب" سجلنا لكم هذه الملاحظات ولعلها ظاهرة ترشح رئيس الحكومة اللبنانية ، الأستاذ فؤاد السنيورة وبعض أعضاء حكومته، الأمر الذي يشكل تحديّاً فعلياً أمام المراقبين لسير المعركة الانتخابية، لا سيما أمام وزارة الداخلية والبلديات والوزير النشيط والشاب الأستاذ زياد بارود، الذي يقوم بمجهود استثنائي حتى الآن يستحق كل احترام وتقدير.
بالعودة إلى ترشح السنيورة، فلا أحد ينكر ما لهذا الرجل من فضل وجهود جبّارة في إدارة البلاد، لا سيما حكومة "ما بعد اغتيال الشهيد رفيق الحريري" التي عرف خلالها لبنان واحدة من أسوأ حقبات تاريخه… من اغتيالات وتعطيل وحروب شوارع وصولاً إلى "الفرج" الموّقت في اتفاق الدوحـة، الذي يشارف مفعوله على الانتهاء بعيد إعلان نتائج 7 حزيران 2009 – وهنا لا بد أن نذكّر بأنـه على الرغم من أن البعض يؤكد أن هذا الاتفاق بات من الثوابت اللبنانيـة، غير أن لا دستور ولا قانون يلزم الفرقاء اللبنانيين باتباعه. فلو كان هناك نيّة واضحة لتطبيق اتفاق الدوحة، لما وصلنا إليـه في الأساس (أي كنا بغنى عن 7 أيار) ولكان الزعمـاء الكرام أعطوا فخـامة الرئيس حصّته المنصوص عليها، أي صيغة 10 – 10 – 10 في التشكيلة الوزارية – … وأما بعد، كنا نتمنى من باب الحفاظ على مصداقية الانتخابات ودعماً لمبدأ فصل الوزارة عن النيابية، وانطلاقاً من الجوّ الذي أشيع في البلاد عشية تأليف هذه الحكومة بالذات، بأنها ستكون من "غير المرشحين لخوض الانتخابات" وجدنا أن معظم أعضائها، ورئيسها على رأسهم، من المرشحين بامتياز للمعركة الانتخابية. والسؤال المطروح في هذا السياق: كيف نمنع السنيورة أو نحدّ من ظهوره الإعلامي، وهو رئيس حكومة هذا البلد، أسوة بغيره من المرشحين الذين تنطبق عليهم الفقرة المخصصة من قانون الانتخابات 2009، لمراقبة الإعلام والإعلان الانتخابي للمرشحين وضمان ساعات ظهورهم في الإعلام ؟
كما هل يمكن التمييز من الآن وصاعداً بين ما هو مشاريع تسويقية – إنتخـابية وبين ما يجب أن يكون من مشاريع وطنية لا طائفية ولا مذهبية أو فئوية ؟

في المقابل نطرح إشكاليـة ترشحّ وزير الإتصالات الأستاذ جبران باسيل، والخدمات الممتازة التي قدّمتها شركتي الخلوي حتى الآن، مع كل ما لدينا من مآخذ على رداءة الإرسال وتراجع الخدمات نظراً لتحميل الشبكات الحالية عدداً فائقاَ من الخطوط أكثر مما تستعب، وبالتالي باتت أطول مكالمة يمكن إجرائها لا تتعدى الدقيقة الواحدة… على أية حال، لسنا بصدد تقييم تقني للإتصالات، بل بصدد تقديم ملاحظة للقارىء، وهي : هل يمكنك أن تميّز بين ما قام به الوزير من عمل في وزارته ومن إنجازات لناحية تخفيض كلفة الإشتراك والتخابر، وبين ما قد يقوم به في سياق التسويق لشخصه بين أهل منطقته وفي البترون من أجل الفوز بالانتخابات ؟
وهل سيغيب هذا الإنجاز الوزاري من خطاب التيار الوطني الحر الانتخابي ؟ أو أنه مرة أخرى، سيتم توظيفه انتخابياً ؟
في خلاصة ما نقول، قدّمنا مثلين للقارىء – الناخب، عن فداحة ما يجري من تداخل بين ما هو "خدمة عامة" و"بين ما هو مصلحة شخصية وخدمات إنتخابية … وبين سلطتين ، لطالما طالب الفرقاء السياسيين نفسهم فصلهما، ألا وهما السلطتين التشريعية والتنفيذية… وكان بالإمكان لحكومة السنيورة الحالية أن تكون المثال الذي يحتذى به في هذا السياق، غير أن ظروف المعركة، ولربما حدّتها فرضت أن يكون المرشح من الصفّ الأول، خدماته "دولكس" deluxe كحــالة سيّاراته، وشققه غير أنها لا تمّت لحالة النـاخب "التِـرسو" بـِصِلة أو بَصلة لا فرق !!!  

فيليب أبو زيد – بيروت اوبزرفر