نجاد يفتتح أول مصنع لإنتاج الوقود النووي في إيران

افتتح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الخميس، أول مصنع لإنتاج الوقود النووي في مدينة "أصفهان"، مما يتيح للجمهورية الإسلامية القدرة على إنتاج دورة الوقود لمفاعلاتها النووية بالاستعانة بالخبرات المحلية، ودون الحاجة إلى مساعدات فنية خارجية. وفي كلمة وجهها نجاد بمناسبة احتفال إيران بـ"اليوم الوطني للتقنية النووية"، الذي يوافق توصل خبراء محليين إلى تقنيات تخصيب اليورانيوم قبل ثلاث سنوات، قال الرئيس الإيراني إن بلاده حققت انجازين جديدين فيما يتعلق ببرنامجها النووي، يجب على الإيرانيين أن يكونوا فخورين بهما. وأوضح نجاد أن الإنجاز الأول يتمثل في مصنع إنتاج الوقود النووي، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية حوالي عشرة أطنان سنوياً، سيتم تخصيصها لتشغيل مفاعل "أراك"، الذي يعمل بوقود "الماء الثقيل"، بالإضافة إلى 30 طناً من الوقود النووي للمفاعلات التي تعمل بـ"الماء الخفيف المضغوط." وأشار، في كلمة نقلها التلفزيون الإيراني، إلى أن الإنجاز الثاني يتمثل في طرازين جديدين من أجهزة الطرد المركزي، المستخدمة في عمليات تخصيب اليورانيوم، والتي قال إن طاقتهما الإنتاجية "أكبر بعدة مرات" من طاقة الأجهزة المستخدمة حالياً. وكان الرئيس الإيراني قد أعلن في وقت سابق أنه يحمل "أخباراً سارة" للإيرانيين على صعيد البرنامج النووي الإيراني، الذي يثير قلقاً لدى الغرب، خوفاً من أن تكون الدولة الإسلامية تسعى لإنتاج قنبلة نووية، ولكن نجاد قال إنه سيعلن عنها في الاحتفال بيوم التقنية النووية. وكانت إيران قد أجرت اختباراً لمنشأة "بوشهر"، أول محطة لإنتاج الطاقة النووية، في فبراير/ شباط الماضي، باستخدام وقود تجريبي وضع بدلاً من اليورانيوم المخصب لمحاكاة الوقود النووي. وتتهم الولايات المتحدة الأمريكية، وعدد من العواصم الغربية، إلى جانب إسرائيل، إيران بأنها تخطط لامتلاك التكنولوجيا النووية تمهيداً لبناء أسلحة دمار شامل، وهو أمر تنفيه طهران بشدة. وفي أوائل مارس/ آذار الماضي، أعرب رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، الأدميرال مايك مولين، عن اعتقاده بأن إيران لديها المواد اللازمة التي تمكنها من صنع سلاح نووي، وهو ما وصفه بأنه "ينذر بعواقب سيئة جداً"، سواء لمنطقة الشرق الأوسط أو العالم. وقال رئيس الأركان الأمريكي، في مقابلة مع برنامج "حالة الاتحاد"، الذي تبثه شبكة CNN: "بكل صراحة، نعتقد أنهم (الإيرانيين) لديهم"، رداً على سؤال من مقدم البرنامج جون كينغ، عما إذا كان لدى الجمهورية الإسلامية ما يكفي من مواد لإنتاج سلاح نووي. ونفت الجمهورية الإسلامية مراراً أن يكون لبرنامجها النووي "أهداف سرية"، وأكدت عدم سعيها إلى إنتاج أسلحة نووية، مشددة على أنه لأغراض "سلمية"، في إشارة إلى إنتاج الطاقة النووية، بالإضافة إلى استخداماته في الأغراض البحثية. وكان تقرير صادر عن "معهد العلوم والأمن الدولي" ISIS، قد كشف أن العلماء الإيرانيين بلغوا مرحلة "تحقيق اختراق نوعي في مجال القدرات النووية"، خلص إلى أن طهران لم تصل إلى مرحلة صنع أسلحة نووية، ولكنها باتت تمتلك ما يكفي من اليورانيوم متدني التخصيب لصنع سلاح نووي.