المتهم بتفجيرات مومباي يسحب اعترافاته “المُنتزعة قسرا

قال محامي محمد أجمال أمير قصب، المتهم الرئيسي بتفجيرات مومباي، والوحيد الذي بقي على قيد الحياة من المُشتبه بهم من المسلحين الذين كانوا وراء تلك الأحداث، إن موكله قد سحب اعترافاته "التي انتُزعت منه بالإكراه والقوة."




وقال عباس كاظمي، محامي قصب، إن موكله كان دون سن الثامنة عشرة من العمر عندما وقعت التفجيرات، وبالتالي يجب أن يُحاكم في محكمة للأحداث، لكن طلبه ذاك قد رُدّ.

بعدها تقدم كاظمي بشكل رسمي لسحب اعترافات موكله التي كان قد أدلى بها أمام هيئة قضائية خلال شهر فبراير/شبام الماضي.

وكانت محاكمة قصب قد تأجلت مرات عدة لأسباب إجرائية، كان آخرها يوم الأربعاء الماضي عندما تم الاستغناء عن خدمات محاميته السابقة بسبب دفاعها عن أحد الضحايا في نفس التفجيرات التي شهدتها العاصمة المالية للهند في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وراح ضحيتها أكثر من 170 شخصا.

محكمة

إلا أن المحاكمة بدأت جلستها الأولى يوم أمس الجمعة حيث تلا المدعي العام، أوجوال نيكام، أجزاء من اعترافات قصب المذكورة، موجها إليه تهمة التسبب بمقتل 166 شخصا، وقائلا إن تلك الحادثة كانت "مؤامرة جرى تدبيرها في باكستان من أجل شن حرب على الهند."

وقال المدعي العام: "على الرغم من أن قصب لم يكن موجودا أثناء حوادث إطلاق النار في فندقي "تاج" و"ترايدنت" و"ناريمان هاوس"، إلا أنه يمكن اعتباره مسؤولا قانونيا عن حوادث القتل، وذلك كونه أحد المتآمرين."

وأضاف قائلا إن المسلحين تلقوا تدريباتهم على أيدي "محترفين استخباراتيين"، إلا أنه لم يذكر في ذلك السياق باكستان بالاسم.

وتكلم نيكام في معرض تلاوته لعريضة الاتهام عن مسؤول عسكري برتبة "ميجر جنرال" (أي لواء) قال إنه حضر التدريبات التي خاضها المشتبه بهم، إذ أبلغهم بضرورة سلوك البحر طريقا لمهاجمة مومباي.

أمريكيون وبريطانيون وإسرائليون

وقال المدعي العام إن المهاجمين أُبلغوا أيضا بأن يقتلوا مواطنين أمريكيين وبريطانيين وإسرائيليين، "بما أنهم ألحقوا الأذى بالمسلمين."

أما قصب، فقد ظل صامتا لم ينبث ببنت شفة، كما لم يبتسم طوال جلسة المحكمة يوم الجمعة.

ويواجه قصب، الذي تقول الشرطة الهندية إنه يبلغ من العمر الآن 21 عاما، تهمتي القتل وشن حرب على الهند، وقد يُحكم عليه بالإعدام في حال أُدين.

كما تشمل المحاكمة أيضا هنديين هما فاهم أنصاري وسبع الدين أحمد، وهما متهمان بكونهما عضوين ينتميان إلى جماعة لشكر طيبة المسلحة، وبالضلوع بتفجيرات مومباي أيضا.

"مركز الإرهاب"

يُذكر أن رئيس الوزراء الهندي، مانموهان سينج، كان قد وصف باكستان في الأول من الشهر الجاري بأنها "مركز الإرهاب في العالم، وأنه يتعين على المجتمع الدولي أن يكون مدركا لهذه الحقيقة".

ففي مقابلة معه نشرتها صحيفة الفاينانشنال تايمز البريطانية، قال سينج: "إن الهند صارت ضحية لهذا الإرهاب، وأن إسلام آباد غير قادرة، أو غير مستعدة للسيطرة على تنظيم لشكر طيبة الذي يتخذ من كشمير مقرا له."

يُشار إلى أن العلاقات بين الهند وجارتها باكستان تدهورت بشدة منذ هجمات مومباي.

وقد أقر مؤخرا مستشار رئيس الوزراء الباكستاني لشؤون الأمن، رحمن مالك، بأن العديد ممن لهم علاقة بتلك الهجمات هم رهن التحقيق في باكستان، وقد يحالون إلى القضاء