إسرائيل: الجيش تصرف وفق القانون الدولي في عملياته بغزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أن قواته "عملت بما يتوافق مع القانون الدولي" خلال عمليته العسكرية في قطاع غزة، لكنه أقر بوقوع حوادث قليلة حدثت خلال "أخطاء استخباراتية أو عملية."

هذه هي خلاصة التحقيقات حول عملية "الرصاص المسكوب،" التي نفذتها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة والتي بدأت أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي واستمرت 22 يوماً، وتعرضت فيها إسرائيل لانتقادات واسعة.




وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي نشر على موقعه على الإنترنت "كشفت التحقيقات أنه خلال القتال في غزة، عملت قوات الجيش بما ينسجم مع القانون الدولي. وحافظ الجيش الإسرائيلي على مهنيته وأخلاقياته فيما كان يواجه عدواً هدف إلى إرهاب المواطنين الإسرائيليين، بينما كان يختبئ وسط المدنيين في قطاع غزة ويستخدمهم كدروع بشرية."

وأضاف البيان "برغم ذلك، كشفت التحقيقات عن وقوع أخطاء قليلة للغاية نتيجة لأخطاء استخباراتية وعملية خلال القتال. وهذه الحوادث المؤسفة لم يكن ممكناً تجنبها وتقع في كل الظروف القتالية، وتحديداً بالطريقة التي فرضتها حماس على الجيش الإسرائيلي، باختيار القتال بين السكان المدنيين."

وكانت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الدولية، المعنية بمراقبة حقوق الإنسان، قد اعتبرت في وقت سابق من مارس/آذار الماضي أن استخدام الجيش الإسرائيلي لقذائف "الفسفور الأبيض" في قصف مناطق مأهولة بالمدنيين في قطاع غزة، يُعد دليلاً واضحاً على وقوع "جرائم حرب" بحق سكان القطاع الفلسطيني.

وقالت المنظمة في تقرير لها إن الجيش الإسرائيلي، أثناء عملية "الرصاص المسكوب"، تعمد إطلاق قذائف الفسفور الأبيض في العديد من المناطق داخل قطاع غزة، بصورة عشوائية ودون تمييز.

وأورد التقرير، الذي حمل عنوان "أمطار النار: استخدام إسرائيل غير القانوني للفسفور الأبيض في غزة"، وجاء في 71 صفحة، روايات لشهود ومراقبين على الآثار المدمرة التي خلفتها قذائف الفسفور الأبيض، التي طالت المدنيين والكثير من المنشآت المدنية في غزة.

يذكر أن الأمم المتحدة أعلنت في الثالث من إبريل/نيسان الجاري، اختيار ريتشارد غولدستون وهو قاض من جنوب أفريقيا، لرئاسة بعثة دولية لتقصي الحقائق في مزاعم ارتكاب الجيش الإسرائيلي ومقاتلين فلسطينيين انتهاكات لحقوق الإنسان في قطاع غزة.

ويرأس غولدستون، وهو ممثل الادعاء السابق في جرائم حرب فيما كان يعرف بيوغوسلافيا ورواندا، فريقاً من أربعة أفراد، تنفيذاً لقرار صدر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جلسة خاصة يوم 12 يناير/ كانون الثاني الماضي.

وسيحقق الفريق في انتهاكات مزعومة خلال الهجوم الإسرائيلي الذي دام 22 يوماً على قطاع غزة، في وقت أدانت فيه إسرائيل تقرير الأمم المتحدة ووصفته بالمنحاز