دبي: محاكمة وزير إماراتي سابق ضمن المتهمين بقضية اختلاس

أصدرت النيابة العامة في إمارة دبي الأربعاء، قراراً بإحالة كل من وزير الدولة للشؤون المالية السابق بدولة الإمارات العربية المتحدة، محمد خلفان خرباش، رئيس شركة "ديار" العقارية"، وزاك شاهين، المدير التنفيذ للشركة، إضافة إلى عدد من المتهمين الآخرين، إلى المحكمة أمام دائرتين قضائيتين، بتهم "الفساد" وأختلاس نحو 26.6 مليون دولار.

وتضمن قرار الإحالة الصادر عن النائب العام لإمارة دبي، عصام عيسى الحميدان، اتهام خرباش بالاستيلاء على المال العام، والإضرار بمصالح الدولة، وتسهيل استيلاء المتهم الثاني على مبالغ عائدة لشركة ديار.




كما وجهت النيابة العامة للمتهم الثاني، شاهين، اتهامات بالاشتراك في الجرائم السابقة، بالإضافة إلى تلقيه مبالغ على سبيل الرشوة.

وذكر الحميدان، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإماراتية "وام"، أن قضية "ديار" الرئيسية، والتي بدأت تتكشف العام الماضي، انبثقت عنها قضيتان فرعيتان، تمت إحالة الأولى إلى محكمة الجنايات، بينما أُحيلت الثانية إلى محكمة جنح دبي.

وتتضمن القضية الفرعية الأولى متهمين إماراتيين، هما سعد محمد شريف عبد الرزاق، عضو مجلس إدارة سابق بشركة ديار، وإسماعيل عقيل الجناحي، رجل أعمال، ووجهت النيابة العامة اتهاماً إلى الأول بـ"تلقي مبالغ مالية على سبيل الرشوة إخلالاً بواجبات وظيفته" من المتهم الثاني.

أما القضية الثانية فقد شملت وقائعها تهم خيانة الأمانة، والاحتيال، والتزوير، وإفشاء الأسرار، وتضم تسعة متهمين، وهم زاك شاهين (أمريكي من أصل لبناني)، وجانسيان كرشنا كومار (هندي)، وشربل بطرس الحصروني (لبناني)، وخوسيه ميبار (أرجنتيني)، وهشام سعيد خطاب (فلسطيني)، وجولدي أوم باركاش (هندي)، وحامد شبير بن خواجة (باكستاني)، وجون داكونها (هندي)، ونفين سانوال بونجابي (هندي).

وذكر الحميدان أن هذه الإحالة جاءت بعد انتهاء التحقيقات التي باشرتها النيابة، تحت إشراف المكتب الفني للنائب العام، على مدار عدة أشهر، نظراً لتعدد الوقائع والمتهمين، والتي كشفت عن "وقائع فساد مالي عديدة"، تورط فيها المتهمون بلغت جملة المبالغ فيها عشرات الملايين من الدولارات.

وكان تقرير الرقابة المالية الوارد للنيابة العامة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قد تضمن معلومات عن اختلاس شاهين لمبلغ 31.5 مليون درهم (8.5 ملايين دولار)، في حين تقدر مجموع المبالغ المختلسة من قبل زاك شاهين وشركائه ما يزيد عن 98 مليون درهم (26.6 مليون دولار.)

وسبق لإمارة دبي أن عرفت مجموعة من الفضائح المالية، التي تورط فيها عدد من كبار المدراء والمسؤولين الماليين خلال العام المنصرم، بدأت مع اعتقال شاهين، وتبع ذلك منتصف يوليو/ تموز 2008، إعفاء خليفة بخيت من منصب وزير دولة، وذلك على خلفية شكوى بخيانة الأمانة.

ثم جاء دور عمير موراج، المدير التنفيذي ورئيس الخدمات المصرفية الإسلامية في بنك JP Morgan، وانتقلت المشاكل بعد ذلك إلى بنك دبي الإسلامي، مع بروز قضية نائب رئيسه السابق، رفعت الإسلام عثماني، وجرّ ذلك موجة من التغييرات الإدارية في المصرف.

وفي وقت لاحق، أكدت شركة "تمويل" أن عبد الله ناصر عبد الله، الرئيس التنفيذي لشركة "تمويل للعقارات والاستثمارات"، قد احتجز لاستجوابه من قبل السلطات الحكومية في دبي، وذلك بعد التحقيق في قضايا مماثلة مع شركات "نخيل" و"اتصالات" و"استثمار."