سليمان: إطلاق سراح الضباط الاربعة يعبر عن انطلاق سير المحكمة

أعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عن ارتياحه لصدور قرار اطلاق سراح الضباط الاربعة، معتبرًا ان ذلك يعبر عن انطلاق سير المحكمة الدولية بشكل صحيح وشفاف ومن دون تسييس وينبئ بكشف الحقيقة كاملة، مشيرًا الى ان جميع اللبنانيين يجمعون ويوافقون على قرارات هذه المحكمة.




سليمان وفي خلال لقاء جمعه بعدد من الاعلاميين اللبنانيين والعرب والاجانب في بريطانيا، شدد على ان "حزب الله" ملتزم القرار 1701، وان ايران لا تحتاج الى رد لبناني على احتمال استهداف اسرائيل لمنشآتها النووية، معتبرًا ان الشبكات الاسرائيلية في لبنان تشكل خرقا للقرار 1701، ودليلاً على مدى الخطر الذي تمثله اسرائيل على لبنان والجوار.

وأكد سليمان ان اتفاق الطائف هو محط اجماع لبناني وليس من الوارد الحديث عن اتفاق طائف 2، معتبرًا في المقابل ان اتفاق الدوحة أدى غايته ويجب "ان نعود الى الدستور بعد ذلك، ونطبق نصه وروحه الميثاقية دون ان ننسى ان في اتفاق الدوحة روحا توافقية يجب العمل بها".

هذا وأوضح رئيس الجمهورية انه لبى دعوة لزيارة بريطانيا للبحث في المواضيع التي تهم البلدين، وبأوضاع المنطقة، ولشكر بريطانيا لوقوفها الى جانب لبنان خلال ازمته ومساعدتها الجيش والقوى الامنية، ومساهمتها في مؤتمرات دعم لبنان وخاصة باريس- 2 وباريس- 3. ولفت الى ان البحث تناول ايضاً اوجه التعاون العسكري القائمة منذ زمن بين البلدين، والتي يجب تفعيلها بصورة افضل على مستوى التدريب والتجهيز.

وأشار سليمان الى ان الموقف السياسي اللبناني بالنسبة الى الوضع في المنطقة معروف وهو تطبيق مبادرة السلام العربية، مضيفًا: "طلبنا من بريطانيا وغيرها من الدول الضغط على اسرائيل لتطبيق هذه المبادرة التي لن تبقى الى الابد على الطاولة. وحتى ذلك الحين يقتضي تحرير الاراضي اللبنانية على وجه السرعة تطبيقا للقرارات الدولية، واعادة حق العودة للاجئين الفلسطينيين بصورة عامة، وبصورة خاصة الحؤول دون توطينهم لان الدستور اللبناني واتفاق الطائف يمنعان توطينهم ".

أما عن الانفتاح البريطاني والاميركي على سوريا، فقال سليمان إن "ذلك ليس بجديد على بريطانيا ولكنه مستجد نوعاً ما بالنسبة الى الولايات المتحدة، وهو أمر شجعناه وطالبنا دوماً بالحوار"، مشيرًا الى ان الاجواء الدولية تبدو مهيأة لحوار بناء مع سوريا ودول المنطقة.

وتطرق إلى موضوع الانتخابات النيابية المقبلة والتحضيرات الجارية لاتمامها، فأوضح سليمان ان "هذه الانتخابات ستجري في يوم واحد هو السابع من حزيران المقبل وذلك بطريقة ديمقراطية وشفافة على قاعدة التمثيل الاكثري، مشيراً الى ان كل التحضيرات قيد الاعداد، وقد انجز معظمها، وتشرف وزارة الداخلية وهيئة الاشراف على الانتخابات على حسن سير العلمية الانتخابية، وقال "ان يوم الثامن من حزيران هو يوم تثبيت الديموقراطية في لبنان".

وفي ما يتعلق بجلسات الحوار وما قيل من ان الجلسة الاخيرة تميزت بأجواء ودية، قال سليمان: "كل جلسات الحوار تجري في هذا المناخ والاسلوب، لكن ما حصل ان الناس انتظرت ان تكون جلسة الامس عاصفة كونها قريبة من موعد الانتخابات، ولم يحصل ذلك، وانه تقرر عقد جلسة قبل الانتخابات، وقد نعقد جلسة قبل ليلة من الانتخابات". وتابع: "اننا نستفيد من الجلسات لتقريب وجهات النظر، فالنقاش في الاستراتيجية يخلق جواً من الفهم المشترك لنقاط يعرضها المجتمعون، والاستراتيجية الوطنية تتطلب وقتأً لاقرارها، خصوصاً وان لبنان يعيش في اجواء متسارعة تحصل في المنطقة، من الحرب على غزة، الى توقف المحادثات السورية- الاسرائيلية، وتشكيل حكومة جديدة في اسرائيل، الى المناورات الاسرائيلية". وإعتبر سليمان ان "الانتخابات النيابية عنصر سياسي اساسي يتطلب اجراؤه قبل وضع الاستراتيجية الدفاعية"، مشيرًا إلى ان الامور ستستير بهدوء، وان طاولة الحوار ستنعقد كلما اقتضت الحاجة ودون تردد