السلطات العراقية تعرض صورة زعيم القاعدة المعتقل

اكدت السلطات العراقية الثلاثاء اعتقال زعيم تنظيم القاعدة ابو عمر البغدادي الذي كانت اعلنته الاسبوع الماضي وعرضت صورته امام وسائل الاعلام بغية الكشف عن هويته التي كانت مجهولة.

واوضح بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان "الارهابي المجرم ابو عمر البغدادي في قبضة العدالة".




واضاف "سقط بايدي القوات الامنية البطلة رأس الشر زعيم تنظيم القاعدة في العراق"، مشيرا الى ان "هذا الارهابي الذي كانت تربطه علاقة وثيقة بالنظام السابق وشكل حلفا شيطانيا مع ازلامه، انعكست اثاره على اجساد الابرياء في مشاهد دموية يندى لها جبين الانسانية استنكارا وخجلا".

يشار الى ان تاكيد اعتقال البغدادي يتزامن مع الذكرى الثانية والسبعين لميلاد الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

من جهته، عرض اللواء قاسم عطا الناطق باسم عمليات بغداد خلال مؤتمر صحافي صورة فوتوغرافية للمعتقل هي الاولى من نوعها تاكيدا لهوية البغدادي.

وقال عطا ان "المجرم مسؤول عن جميع العمليات الارهابية التي طالت المواطنين الابرياء في الجامعات والمساجد والاسواق"، موضحا ان "قوات امنية عراقية قبضت عليه في احدى ساحات ناحية الرصافة (شرق دجلة) في بغداد".

واكد ان "الصورة تتطابق بشكل كامل مع الصور الموجودة لدى وكالة الاستخبارات العراقية".

وكان عطا اعلن الخميس الماضي اعتقال البغدادي امير "دولة العراق الاسلامية"، وهي عبارة عن تحالف يضم ست مجموعات بزعامة القاعدة.

وقال حينها ان "القوات العراقية بناء على معلومات استخباراتية دقيقة (…) تمكنت من اعتقال الارهابي المجرم ابو عمر البغدادي الذي يسمى امير دولة العراق الاسلامية بينما كان في سيارته".

واضاف ان "المعتقل اسمه احمد عبد احمد، وكان عسكريا في النظام السابق، ويبلغ الاربعين من العمر".

وقد اعلنت مجموعة البغدادي مسؤوليتها عن هجمات عدة، بينها التفجير الانتحاري الذي استهدف البرلمان العراقي في 13 نيسان/ابريل 2007 واسفر عن مقتل احد النواب، والعديد من الهجمات الانتحارية واعمال الخطف والقتل بينها اعدام عشرين شرطيا كانت خطفتهم، بعد ان رفضت الحكومة التجاوب مع مطالبها.

وقد برز البغدادي للمرة الاولى في نيسان/ابريل 2006 بعد قيادته مجموعة اعلنت انها تقاتل الاميركيين قبل ان يتولى قيادة تنظيم القاعدة في العراق.

وكان اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة دعا في 30 كانون الاول/ديسمبر 2007 في تسجيل صوتي الاسلاميين في العراق الى مبايعة الشيخ ابو عمر البغدادي "اميرا على دولة العراق الاسلامية" وهاجم مجالس الصحوة.

وقد دعا بن لادن "الامراء المجاهدين واعضاء مجلس الشورى" ممن لم يبايعوا البغدادي الى "الوحدة ومبايعته اميرا على دولة العراق الاسلامية (…) حفاظا على جماعة المسلمين".

وكانت وزارة الداخلية العراقية اعلنت مطلع العام 2007 مقتل البغدادي في منقطة الغزالية في بغداد اثر خلاف مع مقاتلين من جنسيات عربية حول استهداف المدنيين، لكن تبين بعد ذلك ان هناك شخصا اخر يحمل اللقب ذاته.

وتقول مصادر لم يتم التاكد من صحتها، ان البغدادي انضم الى جماعة سلفية في العراق وتعرض للمطاردة من قبل النظام السابق وهرب باتجاه افغانستان قبل ان يعود لاحقا الى العراق.

وتتابع ان احدا لم يعرف بوجوده في العراق الا العام 2004 في معركة الفلوجة قبل ان يتم اختياره في مجلس شورى المجاهدين ثم اميرا على "دولة العراق الاسلامية".