نجاد: سنقبل بحل دولتين في إطار اتفاق مقبول للفلسطينيين

صرح الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، في مقابلة تلفزيونية بثت الأحد، أن حكومته ستقبل بحل دولتين، إسرائيلية وفلسطينية، في سياق اتفاق يقبل به الفلسطينيون.

وجاءت نبرة نجاد المغايرة تماماً لخطاباته النارية المعهودة تجاه إسرائيل، التي ينكر فيها حقها في الوجود ويدعو إلى إزالتها، في مقابلة مع شبكة ABC" الأمريكية.




وأشار الرئيس الإيراني إلى أن حكومته ستدعم أي قرار يتخذه الشعب الفلسطيني،  بما في ذلك حل الدولتين، ونوه قائلاً: "لن نقرر شيئاً، أي قرار سيتخذونه سنعمل على دعمه."

وأكد أنه لن يمنع الفلسطينيين من الاعتراف بإسرائيل، مضى قائلاً: "أعتقد أنه حق الشعب الفلسطيني، ونتوقع تماماً أن تقبل الدول الأخرى بذلك."

ولم يكتف الرئيس الإيراني، في وقت سابق، بإنكار الهولوكوست وحق إسرائيل في الوجود، بل دعا لإجراء استفتاء إقليمي تقرر فيه شعوب المنطقة مصير الدولة العبرية، على أن تقبل بقية دول العالم بنتائجه.

ويذكر أن تصريح نجاد بقبول حل الدولتين، جاء رداْ على ضغوط متكررة من مضيفه، مقدم برنامج "هذا الأسبوع" بالشبكة الأمريكية، جورج سيتفانوبولس.

وكان الرئيس الإيراني قد وصف في وقت سابق "إحتلال فلسطين بأنه مخطط استعماري تدعمه دول الاستكبار للهيمنة على مصادر الطاقة في المنطقة"، ودعا إلى محاكمة قادة إسرائيل.

وأثارت كلمة الرئيس الإيراني أمام مؤتمر "ديربان 2" لمكافحة العنصرية في جنيف الأسبوع الماضي، ردود فعل دولية عنيفة.

وانتقد نجاد في كلمته إسرائيل واصفاً إياها بأنها التجسيد الحقيقي للعنصرية ، والدول الغربية لاعتمادها المعايير المزدوجة تجاه حقوق الإنسان.

وأتهم الغرب "بتشريد أمة بأكملها بذريعة معاناة اليهود.. ولإجل تأسيس حكومة عنصرية تماماً في فلسطين المحتلة"

وشهدت كلمة الرئيس الإيراني مقاطعات وخروج عشرات الوفود، تحديداً الأوروبية، احتجاجاً.

وندد الرئيس الإيراني بازدواجية المعايير التي يتبعها مجلس الأمن وتثبيته لوجود "الكيان الصهيوني، والصمت حيال الجرائم التي يرتكبها، كما دعا إلى ضرورة إصلاح هيكلية مجلس الأمن الدولي وإلغاء حق النقض (لفيتو) الذي تمتع به الدول الكبرى."


وفي هذا السياق، رد الرئيس الإيراني على سؤال من مضيفه بشأن ردة الفعل الغاضبة على كلمته أمام المؤتمر: لهم الحرية في إبداء آرائهم…  لكن لماذا ينكرون حقي في إبداء وجهة نظري.