أوباما يحذر كوريا الشمالية


وجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما تحذيراً علنياً إلى كورريا الشمالية الجمعة، بشأن اعتزام بيونغ يانغ إطلاق صاروخ تقول إنه سيحمل قمراً صناعياً للفضاء، في الوقت الذي تعتقد فيه الولايات المتحدة ودول أخرى بشرق آسيا، أنها تجربة صاروخية جديدة للدولة الشيوعية.

وقال الرئيس الأمريكي، في مؤتمر صحفي بمدينة "ستراسبورغ" الفرنسية، التي وصل إليها لحضور قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، والتي تتركز حول مناقشة الوضع في أفغانستان، إن "كوريا الشمالية لا يجب أن تمضي قدماً في هذا الشأن."




وأضاف أوباما قائلاً: "سوف نعمل مع جميع الأطراف المعنية في المجتمع الدولي، لاتخاذ الإجراءات الملائمة، لتدرك كوريا الشمالية جيداً، أنها لن يمكنها تهديد سلامة وأمن دول أخرى، وتتمتع بحصانة"، بحسب قوله.

جاءت تصريحات أوباما بعد قليل من توجيه وزارة الخارجية الأمريكية رسالة علنية صريحة إلى كوريا الشمالية في وقت سابق الخميس، مفادها "لا تطلقوا صواريخكم."

وقال المتحدث باسم الوزارة، روبرت وود: "لا نريد أن نرى هذه الانطلاقة تمضي قدماً"، لكن في الوقت نفسه فإن الولايات المتحدة تتجنب أي إشارة إلى أنها ستسعى لتعطيل إطلاق الصاروخ، وسط غموض تصريحات وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، حول "عواقب" الإطلاق.

من جهة ثانية، قال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية إن بلاده "لن تغض الطرف عن محاولات كوريا للإطلاق،" مضيفاً "نعتقد فعلاً أن الدبلوماسية هي الطريقة المثلى للتعامل هذه القضية."

وأشار المسؤول إلى أن إطلاق الصاروخ "سيكون عملاً استفزازياً، ولا نريد الاستخفاف به، وسيتم التعامل معه بحزم."

وفي سياق الحرب الكلامية العنيفة التي استبقت بها الدولة الشيوعية إطلاق الصاروخ، اتهمت بيونغ يانغ الأربعاء، كل من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، بالقيام بنحو 200 طلعة جوية تجسسية فوق أراضيها.

كما اتهمت الولايات المتحدة بتنفيذ 110 مهمات تجسسية فوق أجوائها، وجيش "الدمى"، في إشارة إلى الكوري الجنوبي، بـ80 مهمة أخرى على الأقل، باستخدام ستة أنواع من طائرات التجسس من بينها "طائرة U-2"، التي تحلق على ارتفاعات شاهقة.

تزامنت تهديدات كوريا الشمالية مع بدء النظام الشيوعي تزويد صاروخه البعيد المدى بالوقود استعداداً لإطلاقه، وفق مصدر عسكري أمريكي بارز مطلع على هذا الشأن.

وتعني الخطوة ربما دخول الاستعدادات المراحل الأخيرة لإطلاق الصاروخ،  الذي تقول كوريا الشمالية إنه قمر صناعي قد يطلق إلى المدار الأرضي يومي السبت أو الأحد، وفق المصدر العسكري الأمريكي.

وفرضت الأمم المتحدة عقوبات على كوريا الشمالية تحظر عليها إجراء تجارب إطلاق صواريخ ذاتية الدفع عابرة للقارات ووقف التجارب النووية.

ولمحت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، لإمكانية أحال ملف كوريا الشمالية مجدداً إلى المجلس الدولي، وقالت إن التجربة" تثير تساؤلات بشأن مدى التزامهم بالقرار الدولي 1718."

وأضافت: "حال تمسكهم ومضيهم قدماً.. قد نحيل الأمر إلى القنوات المناسبة."

ويقول قادة البنتاغون إن إطلاق كوريا الشمالية لقمر صناعي أو صاروخ طويل المدى، يعد هاجساً لهم نظراً لما ستضفيه التجربة على برنامج تطوير الصواريخ الباليستية.

وفي وقت سابق من يوم الخميس، هددت كوريا الشمالية الخميس بشن هجوم على الجيش الياباني وأهداف رئيسية أخرى في البلاد، حال إسقاط اليابان لقمر صناعي تعتزم إطلاقه خلال الأيام القليلة المقبلة.

وكانت اليابان قد استبقت أطلاق القمر الصناعي الكوري الشمالية بتحريك أنظمة صواريخ دفاعية، لإسقاط أي شظايا قد تتساقط جراء إطلاق الصواريخ، داخل أراضيها.

كما حركت الولايات المتحدة سفناً حربية مزودة بتقنيات لإسقاط الصواريخ الباليتسية، إلى بحر اليابان.