//Put this in the section

حملات ضد بابا الفاتيكان على “فيسبوك” بشأن الواقي الذكري

انطلقت عدة حملات معارضة للبابا بندكتس السادس عشر، على الموقع الاجتماعي بشبكة الانترنت "فيسبوك"، بعد تصريحات أدلى بها خلال زيارته الأخيرة إلى أفريقيا، جدد فيها رفض الفاتيكان استخدام للواقي الذكري "الكوندوم"، لمنع الإنجاب.




ووصل عدد المنضمين إلى المجموعات التي انتشرت بكثافة على الفيسبوك، إلى مئات الآلاف، حيث قامت تلك المجموعات بإنتاج سلسلة من الأوقية الذكرية، التي تحمل صورة البابا عليها، للتعبير عن احتجاجهم ضد تصريحاته.

وينتمي معظم مؤسسي هذه المجموعات إلى مختلف البلدان الأوروبية، إلا أن معظمهم ممن يحملون الجنسية الإيطالية، التي وصل عدد أعضاء إحدى مجموعاتها إلى حوالي 40 ألف عضو.

وقال أحد الأعضاء في تعليق على الموقع: "كيف للبابا، الذي منع نفسه من ممارسة الجنس، أن يكون له الحق في إخبار العالم ما يجب فعله بهذا الشأن، إنها أشبه بحالة الفتاة البشعة التي تدير مجلة موضة."

وقال أحد المعلقين الآخرين: "يخفيني أن يكون الشخص المفوض بالتحدث عن الدين، على هذه الدرجة من التفكير الضيق، واللا مسؤولية."

ووصلت أعداد المجموعات المشاركة بهذه الحملة إلى حوالي 12 مجموعة، تعهدت بإنتاج الأوقية الذكرية بصورة البابا عليها.

وكان البابا بندكتس السادس عشر، قد جدد رفضه تخفيف الحظر الذي تفرضه الفاتيكان على استخدام الواقي الذكري، أثناء زيارة قام بها إلى أفريقيا، رغم جهود دولية للحد من انتشار مرض الإيدز، ومعاناة الملايين بالعالم منه.

ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، فإن الصحراء الكبرى في أفريقيا تعاني من ارتفاع حالات الإصابة بالإيدز، أكثر من أي منطقة أخرى من العالم.

وكان الواقي الذكري مثار جدل محتدم بين الذين يدعون إلى استخدامه للمساعدة في وقف انتشار ذلك الوباء، وأولئك الذين يعارضونه، ومن بينهم البابا الذي جدد معارضة الفاتيكان، عند وصوله الى ياوندي عاصمة الكاميرون.

وقال محلل شؤون الفاتيكان في شبكة CNN جون ألين، إن "البابا أوضح مراراً أنه يعتزم الدفاع عن التعاليم الكاثوليكية التقليدية بشأن طرق منع الحمل الاصطناعي باعتبارها غير أخلاقية."

لكن تصريحات البابا حول الواقي الذكري، والتي أدلى بها خلال جولته الأفريقية، جاءت للمرة الأولى صراحة منذ توليه منصب الباباوي، قبل نحو أربع سنوات.

ويشار إلى أن أكثر من 22 مليون شخص في الصحراء الكبرى مصابون بفيروس نقص المناعة البشرية.

ووفقاً لبرنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز ومنظمة الصحة العالمية، فإن تسعة من أصل 10 من الأطفال المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية في العالم، يعيشون في المنطقة، التي تحوي 11.4 مليون يتيم بسبب المرض، في حين توفي نحو 1.5 مليون شخص بالمرض في عام 2007