فرنسا لا يقلقها فوز المعارضة في الانتخابات جورج ساسين – “صدى البلد”

فرنسا لا يقلقها فوز المعارضة في الانتخابات

14 آذار 2009 جورج ساسين – "صدى البلد"




نصبت الاعلام اللبنانية الى جانب الفرنسية في كل المواقع الرسمية في باريس إيذانا "بزيارة الدولة" التي يقوم بها الرئيس ميشال سليمان الاثنين وتستمر ثلاثة ايام.
وهــذا الطابع الرمزي ليس الوحيد لانه الرئيس العربي الاول الذي يستضيفه الرئيس نيكولا ســاركــوزي منذ توليه السلطة في أيار، 2007 وهي الثالثة لرئيس لبناني منذ نحو 90 عاما". ولعل هذه" الرمزية العالية "تكشف مــدى تعويل باريس على الــدور الــذي يضطلع به سليمان منذ انتخابه" حيث عرف لبنان كيف يستعيد طريق الحوار بعد اتفاق الدوحة".
ويجد هذا التكريم الكبير صداه ايضا في اللقاﺀات التي سيجريها مع رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه ورئيس مجلس النواب برنار أكواييه فضلا عن الاجتماع الذي سيعقده الساعة الخامسة من يوم الاثنين مع الرئيس ساركوزي في قصر الاليزيه ويعقبه عشاﺀ وحفل استقبال. وأفادت مصادر واسعة الاطلاع "بأن لا اتفاقات جديدة مرتقبة لكن للزيارة طابعا سياسيا رفيعا يعكس حرص باريس على مواصلة سليمان لنهجه الوفاقي".
وأعلن الناطق المساعد لوزارة الخارجية فريديريك ديزانيو "ان هذه الزيارة هي مناسبة للاحتفال بالصداقة الفرنسية ـ اللبنانية الغارقة في القدم التي اثبتت دائما فعاليتها وترجمت بعلاقات عميقة وصلبة في كل الميادين السياسية والاستراتيجية والاقتصادية والثقافية". واشار الى ان" ارفع سلطات الدولة (الفرنسية) ارادت من هذه الزيارة تأكيد دعمها الكامل للدولة اللبنانية وللرئيس سليمان… ووجوده في باريس سيكون مناسبة لاعادة تأكيد دعمنا للتنفيذ الكامل والناجز لاتفاق الدوحة الذي سمح باستقرار مهم للمؤسسات اللبنانية وتخفيف للتوترات".
وقال: "في هذا السياق فان الانتخابات التشريعية فــي السابع مــن حــزيــران، حين تجري فــي جــو من الاستقرار واحترام المقاييس الديمقراطية، عليها ان تعزز استقرار ووحدة واستقلال وسيادة لبنان وهذا ما تتمسك به فرنسا". ولفت الى ان "هذه الزيارة مناسبة ايضا للتنويه بثقتنا في مستقبل لبنان وارادتنا في مواكبة الدعم الذي نقدمه من الناحيتين الاقتصادية والمالية لمسيرة الاستقرار السياسي للبنان واطلاق دينامية جديدة لعلاقاتنا التجارية، والتذكير بارادتنا في مواصلة التزامنا الشامل من اجل وحدة واستقرار واستقلال وسيادة لبنان ووحدة اراضيه وازدهار هذا البلد الصديق والحليف".
الى ذلك، قال مصدر فرنسي ردا على سؤال اذا كانت فرنسا قلقة من احتمال فوز المعارضة في الانتخابات: "لسنا قلقين ونحن لا نحبذ فريقا على آخر". وميز كليا بين موقف باريس من "حماس" المدرجة على القائمة الأوروبية للارهاب و "حزب الله" الذي تتعامل معه كبقية القوى السياسية اللبنانية على امل ان تستعيد الدولة سلطاتها على كل الاراضي اللبنانية وفق القرار 1701.