لقاء “ودي وتلقائي” بين مسؤولين إيراني وأمريكي في لاهاي

تنؤ أفغانستان تحت ثقل العنف الدموي الذي تقوده طالبان

قالت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، إن مبعوث الولايات المتحدة لافغانستان ريتشارد هولبروك التقى "وديا وبشكل تلقائي" مع نائب وزير الخارجية الإيراني محمد مهدي أخوندزاده في لاهاي الثلاثاء.

وأضافت على هامش مؤتمر أفغانستان الدولي، الذييبدأ أعماله في لاهاي الثلاثاء، "في سياق المؤتمر اليوم جرى حوار قصير وودي بين ممثلنا الخاص في أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك ورئيس الوفد الايراني."




وكانت كلينتون دعت الجمهورية الإسلامية إلى لعب دور إيجابي في استتباب استقرار الدولة الجارة، قائلة للوفد الصحفي المرافق على متن طائرتها "أعتقد أنه هناك فرصة ستتيح لجميع الدول، بما فيها إيران للتقدم قدماً… قبولهم الدعوة يعني إدراكهم بأن هناك دوراً لهم، ونحن نتطلع لسماع المزيد عن ذلك."

من جهة أخرى، قالت كلينتون، إن بلادها ستدعم أي خطط للحكومة الأفغانية لعقد مصالحة مع أفراد حركة طالبان المعتدلين.

وأضافت"إذا كانوا على استعداد للعيش في مجتمع مسالم وإلقاء السلاح والابتعاد عن العنف والانفصال عن القاعدة، فاعتقد أنهم يجب أن يمنحوا فرصة."

وتشارك أكثر من 80 دولة ومنظمة دولية في مؤتمر لاهاي لتجديد الدعم السياسي لأفغانستان في ظل إستراتيجية أمريكية جديدة، أعلنها الرئيس باراك أوباما، في هذا البلد الذي يطحنه العنف المسلح بقيادة حركة طالبان.

وسيفتتح المؤتمر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس الأفغاني حامد كرزاي الثلاثاء.

والأسبوع الماضي، استبعد مسؤولون أمريكيون عقد اجتماع ثنائي مع ممثلي طهران على هامش المؤتمر الدولي، الذي دعت إليه الولايات المتحدة، في الوقت الذي أعلنوا فيه أن واشنطن "ترحب بمشاركة إيران" في المؤتمر.

وقالت وزيرة  الخارجية الأمريكية إن بلادها ستقدم 40 مليون دولار لتأمين انتخابات أفغانية حرة ونزيهة في أغسطس/آب.

ومن جانبه قال نائب وزير الخارجية الإيراني، محمد مهدي أخوندزاده، الذي سيمثل بلاده في المؤتمر، إن الجمهورية الإسلامية تدعم أي حلول إقليمية للقضايا الراهنة التي تواجهها أفغانستان، وفق وكالة الأنباء الإيرانية – إرنا.

وأضاف: "إيران تتمسك بأن حل الأزمة الأفغانية يجب أن يستند إلى الواقع."

وكان الرئيس الأمريكي قد كشف الأسبوع الماضي عن إستراتيجية جديدة تتضمن إصلاحات سياسية، واجتثاث الفساد وتعزيز التنمية وضخ المزيد من القوات بالإضافة إلى تصفية " قادة ومسلحي تنظيم "القاعدة" وحركة "طالبان" في أفغانستان.

وطالب أوباما الكونغرس سرعة الموافقة على مشروعي قرارين بتوفير مخصصات مالية إلى كل من أفغانستان وباكستان، موضحاً أنه طلب توفير خمسة مليارات دولار على مدى خمس سنوات، لتعزيز البنية الأساسية في أفغانستان، مشيراً إلى أنه سيطلب أيضاً من المانحين زيادة مساعداتهم إلى كابول.

وتابع في كلمته المتلفزة، أنه أمر بإرسال 17 ألف جندي أمريكي إضافي إلى أفغانستان، قائلاً إن هؤلاء الجنود سيعملون على "نقل الحرب إلى مواقع المتشددين."

كما أشار إلى أنه بصدد إرسال أربعة آلاف جندي آخرين، لتولي مهام تدريب قوات الأمن الأفغانية، وزيادة قدراتهم لملاحقة المسلحين في مناطق الحدود، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه سيطلب من قادة دول حلف شمال الأطلسي "الناتو"، زيادة حجم قواتهم في أفغانستان.

وكان مسؤولون أمريكيون قد ذكروا في وقت سابق الخميس، أن الرئيس أوباما يخطط لإرسال أربعة آلاف جندي إضافي إلى أفغانستان، مع مئات من الخبراء المدنيين، في محاولة لمواجهة ما يعتبره "التحدي الرئيسي"، الذي تواجهه القوات الأمريكية في الدولة التي وصفها بالجبهة المحورية لمكافحة الإرهاب.

وفي منتصف فبراير/ شباط الماضي، أقر أوباما إجراء زيادة كبيرة على عدد القوات الأمريكية العاملة في أفغانستان تقدر بنحو 17 ألف عنصر، بناء على طلب من قائد القوات الأمريكية بأفغانستان، الجنرال ديفيد ماكيرنان، الذي يتولى أيضاً قيادة القوات الدولية.

وقال أوباما حول هذا القرار: "إن هذه الزيادة ضرورية لتحقيق الاستقرار في أفغانستان، التي تشهد تدهوراً في الأوضاع الأمنية، والتي لم تتلق الاهتمام الإستراتيجي الكافي، ولا التوجيه والموارد التي تحتاجها بصورة عاجلة."

وأضاف "إن حركة طالبان تستعيد قوتها ونشاطها في أفغانستان، كما أن مؤيدي وأنصار تنظيم القاعدة يشنون تمرداً مسلحاً ويهددون أمريكا من ملاذهم الآمن على طول الحدود الباكستانية الأفغانية."