مبارك الابن يسعى للسيطرة على البرلمان قبل إعلان مرشح الرئاسة

أكد جمال مبارك نجل الرئيس المصري والأمين العام المساعد للحزب الحاكم، أنه لم يتم بعد الاستقرار على المرشح لانتخابات رئاسة الجمهورية التي ستجري عام 2011.




وقال مبارك الابن الذي تعتبره بعض الدوائر السياسية والإعلامية والشعبية مرشحاً محتملاً لخلافة والده، إن حزبه يركز أولاً على مجلسي الشعب والشورى (غرفتا البرلمان) للحصول على نسبة محددة في الانتخابات التشريعية القادمة.

وفي حوار مع الإعلامي جمال عنايت أذاعه برنامج "على الهواء" بقناة أوربت ليلة أمس الاثنين 30-3-2009 أوضح أن حزبه يركز أولاً على مجلسي الشعب والشورى للحصول على نسبة محددة في الانتخابات التشريعية القادمة.

وأضاف "في عام 2005 (التي شهدت انتخاب والده رئيساً لـ6 سنوات أخرى) كانوا يسألون عن انتخابات 2011. لا يوجد حزب يحدد مرشحه قبل الانتخابات بسنتين".

وتحدث مبارك الابن عن سعة صدره وعدم ضيقه بالانتقادات التي توجه له والتي وصف عنايت بعضها بتخطي حدود اللياقة.

وقال "لا أتضايق.. أي أحد يدخل العمل العام لابد أن يتقبل هذا، فالنقد يجب أن يكون موضوعياً، وهذا ليس موجوداً في مصر فقط، وإنما في دول أخرى، وهذا جزء من الواقع الجديد الذي نعيشه، فالنقد يفيد أكثر مما يعوق".


الاعتصامات والإضرابات ظاهرة صحية

ولم يبد جمال مبارك تذمراً من الاحتقان السياسي والاعتصامات والاضرابات التي شهدتها مصر في الفترة الأخيرة، مضيفاً "لابد أن نتفاعل، هناك ظواهر جديدة. إذا كنت تريد أن تعمل تحولا كبيرا، فلابد أن تكون لك مواقف صعبة وقرارات صعبة".

واستطرد "أبسط شيء أن نسير بشكل تقليدي ولا نستفز أي فئة. لابد أن نعرف أين نريد الذهاب، ولابد أن نتوقع شداً وجذباً، وهذه ظاهرة صحية".

وتحدث مبارك الابن لأول مرة عن زيارته الأخيرة لواشنطن والتي وصفها الاعلام المصري المعارض والمستقل بأنها بمثابة تقديم نفسه رئيساً قادماً إلى إدارة الرئيس الجديد باراك أوباما.

وأوضح رداً على سؤال الاعلامي جمال عنايت "الفلسفة واضحة، فلابد أن نتحرك على المستوى الدولي. الزيارة كان هدفها التواصل، فعندهم تغيير وكونغرس جديد، كانت لي لقاءات مع نواب الكونغرس، نريد أن نسمع ونعرف".

وواصل قائلاً "أمريكا اليوم على المستوى الداخلي عندها تحديات جديدة مختلفة، هناك نظرية مختلفة للتعامل مع القضايا الدولية والعربية مثل القضية الفلسطينية، ايران، افغانستان. في أول أسبوع الرئيس الأمريكي عين مبعوثاً للشرق الاوسط، وكانت هذه الخطوة من قبل تأخد 6 اشهر. هناك تقدير كبير لحجم التحديات وخطوة أكثر واقعية للتعامل مع هذه التحديات، وجزء كبير من زيارتي للاستماع إلى كيفية خروج أمريكا من هذه الأزمة، وكيف نحمي انفسنا وكيف نخرج منها".



ورداً على سؤال عما إذا كانت تلك الزيارات تتعلق بأهداف سياسية، في إشارة إلى احتمالات ترشحه لرئاسة مصر، قال مبارك الابن "رسالتنا واضحة وتوجهنا واضح، نحن في بلد مفتوح ومستعدون للدخول في هذا الجدل، ولكن هذا الجدل لن يوقفنا بل سنستمر".

وقال مبارك الابن "الاحتكاك بالناس البسطاء يخلق تفاهماً أكبر للواقع، كل فترة أنزل للناس فلا يمر شهر إلا وأقابلهم".

ويسيطر الحزب الوطني الديمقراطي على أغلبية ساحقة في البرلمان، بالاضافة إلى المجالس المحلية منذ تأسيسه على يد الرئيس الراحل أنور السادات.

وتتيح المادة 76 من الدستور المصري المعدلة في مطلع 2005 إجراء الانتخابات الرئاسية بالاقتراع السري المباشر، بعد أن كانت تتم بالاقتراع على المرشح داخل مجلس الشعب ثم طرحه للاستفتاء العام.

وحسب هذا التعديل فإن للأحزاب السياسية التى مضى على تأسيسها 5 أعوام متصلة على الأقل قبل إعلان فتح باب الترشيح، مع حصول أعضائها فى آخر انتخابات على نسبة 5% على الأقل من مقاعد المنتخبين فى كل من مجلس الشعب ومجلس الشورى، أن ترشح أحد أعضاء هيئتها العليا لرئاسة الجمهورية.

وفي مجلسي الشعب والشورى الحاليين لم يتمكن أي حزب من حصد 5% من مقاعدهما، وفي حال تكرار ذلك في انتخابات مجلس الشورى التي ستجري العام القادم، ومجلس الشعب في العام الذي يليه، فإنه لن يكون هناك سوى مرشح وحيد هو مرشح الحزب الحاكم.

وتشترط المادة نفسها على المرشحين المستقلين ضرورة أن يحصل على تأييد 250 عضوا على الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسي الشعب والشورى وأعضاء المجالس المحلية في المحافظات، على ألا يقل عدد المؤيدين عن 65 عضوا من مجلس الشعب، و25 عضوا من مجلس الشورى.

وترى المعارضة أنه يستحيل تحقيق ذلك الشرط لأن أغلبية الأعضاء في تلك المجالس ينتمون للحزب الوطني وبالتالي فلن يرشحوا مستقلاً في مواجهة مرشحهم، إلا إذا تم الاتفاق على مرشح مستقل كديكور للانتخابات الرئاسية القادمة.