طلال بن عبدالعزيز يطالب بتوضيح تعيين الأمير نايف

أصدر الأمير طلال بن عبد العزيز، بياناً بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعيين الأمير نايف بن عبد العزيز نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء.
وجاء في البيان، «جرت العادة في المملكة السعودية أن يصبح النائب الثاني وليا للعهد بصورة تلقائية، وهذا الترشيح الأخير للنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء سيعطي الانطباع بأنه سوف يصبح وليا للعهد تلقائيا. وبالتالي، فإنني (الأمير طلال) أنادي بأن يقوم الديوان الملكي بتوضيح ما عناه بهذا الترشيح وأن ذلك لا يعني أنه سيصبح وليا للعهد. فنظام البيعة هو المسؤول عن ذلك. وأكرر، ومع كل التقدير والاحترام للملك عبد الله، فإنه لا بد من أن يكون هناك بيان يوضح فيه مغزى هذا المرسوم وأنه ليس سوى ترشيح إداري».




نظام البيعة
انشأ العاهل السعودي في عام 2006 هيئة البيعة التي تتمثل مهمتها في تأمين انتقال الحكم ضمن آل سعود، لا سيما عبر المشاركة في اختيار ولي العهد. وتتكون هذه الهيئة، التي لم تعقد اي اجتماع حتى الان، من 35 اميرا من ابناء واحفاد الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة، ويحدد مرسوم تشكيلها كيفية عملها لاختيار ملوك وأولياء عهد المستقبل بأغلبية أصوات أعضائها، ويتمتع أعضاء الهيئة بعضوية مدتها 4 سنوات غير قابلة للتجديد، إلا اذا اتفق اخوة العضو المنتهية ولايته على ذلك، وبموافقة الملك ويرأسها أكبر أبناء عبد العزيز سنا من المتبقين على قيد الحياة. وفي حال موت الملك تجتمع الهيئة على الفور لاعلان ولي العهد ملكا ثم يبلغ الحاكم الجديد الهيئة باسم ولي العهد الجديد في غضون 10 أيام. ويقترح الملك على الهيئة اسما او اسمين او ثلاثة أسماء لمنصب ولي العهد، ويمكن للجنة ان ترفض هذه الاسماء وتعين مرشحا لم يقترحه الملك. وفي حال لم يحظ مرشح الهيئة بموافقة الملك، فان هيئة البيعة تحسم الامر باغلبية الاصوات بعملية تصويت يشارك فيها مرشحها ومرشح يعينه الملك وذلك في غضون شهر.

تعزيز مكانة الأمير نايف
وفي السياق نفسه فقد تعززت مكانة وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز كأهم ثالث شخصية في النظام السعودي وذلك اثر تعيينه أمس الأول نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء في المملكة مع احتفاظه بوزارة الداخلية المكلفة بالخصوص التصدي للعمليات الارهابية والتي يتولاها منذ اكثر من 30 عاما، وجاء تعيينه في هذا المنصب الشاغر منذ تولي الملك عبد الله العرش في 2005 ليؤكد موقعه كثالث شخصية في النظام بعد الملك عبد الله وولي العهد الامير سلطان بن عبد العزيز، وقال محللون في الرياض ان غياب الامير سلطان منذ خمسة اشهر لاجراء فحوصات طبية، خلف فراغا وأثر بالخصوص في قدرة العاهل السعودي على القيام بزيارات خارجية.
وقال مسؤول سعودي طلب عدم كشف هويته «تقنيا ليس رئيس الوزراء (المنصب الذي يتولاه العاهل السعودي) من يسير الادارة، بل نائب رئيس الوزراء»، واضاف ان هذا التعيين يؤكد ما هو حاصل اصلا منذ اشهر عديدة وهو تولي الامير نايف المساعدة في الاشراف على عمل الحكومة.وبحسب النظام الساري في المملكة السعودية فان العديد من الامراء يمكنهم تولي منصب ولي العهد في حال شغوره.