إسرائيل ترد على انتقادات دولية بالتقليل من ضحايا غزة

القدس (CNN)– رداً على اتهامات لإسرائيل بارتكاب "جرائم حرب" في قطاع غزة، عمد الجيش الإسرائيلي إلى التقليل من عدد الضحايا الفلسطنيين، الذين سقطوا نتيجة العملية العسكرية "الرصاص المصبوب"، التي بدأت أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، واستمرت 22 يوماً، مخلفة مئات القتلى وآلاف الجرحى.




وفيما كشفت تقديرات فلسطينية أن عدد ضحايا "العدوان" على غزة، بلغ نحو 1417 قتيلاً، بينهم 926 مدنياً، قال الجيش الإسرائيلي إن "غالبية القتلى كانوا من العناصر الإرهابية"، مضيفاً أن العدد الإجمالي للقتلى "يقل كثيراً" عن الأرقام التي أعلن عنها الجانب الفلسطيني.

وذكر بيان صدر عن مكتب المتحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية، تلقت CNN نسخة منه عبر البريد الإلكتروني، أن حصيلة الضحايا، الذين أمكن حصرهم بمعرفة مصادر استخباراتية، تبلغ 1166 قتيلاً، منهم 709 قتلى "تم تصنيفهم على أنهم عناصر إرهابية من حركة حماس، بينهم عناصر لمنظمات إرهابية أخرى."

وأضاف البيان أن نحو 162 قتيلاً آخرين "لم يمكن حسابهم على أي من المنظمات" الفلسطينية، وتابع قائلاً: "وعلى كل، فقد نما إلى علمنا أن 295 فلسطينياً لم يكونوا ضمن المشاركين في المعارك، قُتلوا خلال العملية، منهم 89 تحت سن السادسة عشرة، كما أن 49 منهم نساء."

وتنخفض تلك المحصلة من القتلى الذين سقطوا خلال عملية "الرصاص المصبوب"، التي أعلنها الجيش الإسرائيلي الخميس، عن تلك التي كانت أعلنتها وزارة الصحة في وقت سابق، والتي جاء فيها أن عدد الضحايا يتجاوز 1300 قتيل، بينهم ما يزيد على900 من المدنيين، فضلاً عن أكثر من أربعة آلاف جريح.

وبحسب أحدث إحصائية صدرت عن "المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان" PCHR، فإن العدد الإجمالي لقتلى الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، يبلغ 1417 قتيلاً، من بينهم 926 مدنياً، منهم 313 طفلاً دون اسن لثامنة عشرة، بالإضافة إلى 116 امرأة.

كما أشار المركز الحقوقي الفلسطيني إلى أن باقي القتلى منهم 255 شرطي "لم يشتركوا في العمليات القتالية"، بالإضافة إلى 236 قتيلاً من "العناصر المشاركة في القتال."

وصرح نائب مدير المركز الفلسطيني، جابر وشاح، لـCNN بأن المركز "لديه ما يؤكد الأرقام التي تضمنتها التقديرات الصادرة عنه"، مشيراً إلى أن تصنيف الجيش الإسرائيلي أفراد الأمن الفلسطينيين كأعداء مقاتلين هو "إجراء غير شرعي."

وجاء الكشف عن تقديرات الجيش الإسرائيلي بشأن ضحايا عملية غزة، بعد قليل من صدور تقرير عن منظمة "هيومان رايتس ووتش"، اعتبر أن استخدام الجيش الإسرائيلي لقذائف "الفسفور الأبيض" في قصف مناطق مأهولة بالمدنيين في غزة، يُعد دليلاً واضحاً على وقوع "جرائم حرب" بحق سكان القطاع الفلسطيني.

وكان الجنرال غابي أشكينازي، قائد أركان الجيش الإسرائيلي، قد سعى إلى الدفاع عن تصرفات قواته خلال عملية "الرصاص المصبوب"، قائلاً إنه "لا يعتقد" بأن بوسع عناصره "إيذاء المدنيين بدماء باردة"، وذلك بعد نشر صحف إسرائيلية لشهادات مروعة أدلى بها جنود حول ما جرى خلال المعارك.

وقال أشكينازي، في خطاب بإحدى المناسبات الاثنين: "أقول لكم أن هذا الجيش أخلاقي وعقائدي.. ولكن علينا أن ننتظر النتائج التي ستخرج التحقيقات بها"، ملقياً باللائمة في سقوط مدنيين خلال المعارك على حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، التي قال إنها "اختارت القتال في مناطق مكتظة بالسكان."

وكانت صحيفة إسرائيلية قد نشرت شهادات لجنود شاركوا في الحملة العسكرية التي استهدفت حركة "حماس" في قطاع غزة، أثارت الكثير من الجدل حول التزام الجيش الإسرائيلي بقواعد الحرب خلال عملياته، حيث كشفوا عن حوادث قتل لمدنيين وتدمير ممتلكات بصورة متعمدة.