الرياض: تعيين الأمير نايف نائباً لرئيس الوزراء يقرّبه للعرش


أصدر العاهل السعودي، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أمراً ملكياً الجمعة، قضى بتعيين الأمير نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء، الأمر الذي يجعل الأمير فعلياً المرشح الأبرز لخلافة العاهل السعودي.

ويأتي هذا القرار بعدما أشهر على نقل الأمير سلطان بن عبدالعزيز، نائب رئيس مجلس الوزراء والمرشح السابق لتولي العرش السعودي إلى نيويورك للخضوع لفحوصات طبية وعمليات جراحية، وسط تزايد الشائعات حول صحته.




ويرى عدد من الخبراء أن الأمير نايف، الذي يتولى حالياً عدة مهام أمنية، يتميز بميل للسياسات المحافظة بخلاف الملك عبدالله، الذي شهدت ولايته تقديم الكثير من الإصلاحات الليبرالية.

وأضافوا أن هذا التعيين جاء بالتالي بخلاف الاتجاه الذي سلكته السياسة السعودية في فبراير/شباط الماضي، عندما أجرى العاهل السعودي تعيينات وزارية وتغييرات في مجموعة من المناصب أدت إلى إقالة واستبدال عدد كبير ممن يُحسب على الاتجاه المتشدد في البلاد.

ومن أبرز ما لفت نظر العالم والإعلام الغربي قرار العاهل السعودي، الذي يحكم البلاد للسنة الثالثة، تعيين امرأة، نوره الفايز، وللمرة الأولى بتاريخ حكومات المملكة، لتشغل منصب وكيل وزارة التربية والتعليم لشؤون تعليم البنات.

وكانت التقارير الإعلامية السعودية قد نقلت الأسبوع الماضي عن الأمير نايف تصريحات طمأن فيها إلى سلامة الوضع الصحي للأمير سلطان.

وأوردت تلك التقارير عن نايف قوله: "بعون الله، فإن الأمير سلطان سيعود بكامل عافيته إلى البلاد بعد نهاية رحلته العلاجية."

يشار إلى أن الكثير من المراقبين رأوا في القرار إجابة على أسئلة معلّقة تتناول اتجاهات الحكم في السعودية وهوية الشخصية التي ستتولى إدارة البلاد.

يشار إلى أن الملك عبدالله كان قد أصدر في نهاية عام 2007 أمراً ملكياً بتشكيل "هيئة البيعة"، والتي تتولى مهمة تأمين انتقال الحكم بين أبناء الأسرة الحاكمة، برئاسة أخيه غير الشقيق الأمير مشعل بن عبد العزيز، وعضوية 34 أميراً من أبناء وأحفاد والده الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة.