القمه العربيه في قطر إلى الواجهة




بينما لم تحسم مصر بعد مستوى تمثيلها في القمة العربية العادية المقرر عقدها الاثنين والثلثاء في الدوحة، أجرى امس وزراء الخارجية العرب الذين وصلوا الى العاصمة القطرية مشاورات للاعداد لاجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري اليوم تمهيداً للقمة العربية العادية الحادية والعشرين.
وصرح الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عقب الاجتماع التشاوري الذي ناقش العلاقات العربية – العربية والورقة التي قدمها في هذا الشأن: "تجري حالياً مناقشة المواضيع موضوعاً موضوعاً، ولا وجود لأي حساسية"، وأوضح ان المواضيع "تخص جميع الدول من المشرق الى المغرب وقضايا سياسية وقضايا أخرى دار حولها النقاش العام". وأشار الى ان بياناً مستقلاً خاصاً بالسودان سيصدر اليوم.
وقال رئيس مكتب الامين العام لجامعة الدول العربية هشام يوسف، إن اجتماع مجلس الجامعة العربية اليوم سيناقش سبل تنقية الاجواء العربية، وكذلك بعض المواضيع المتعلقة بالملف الفلسطيني. وستستكمل خلال الاجتماع المناقشات التي بدأت في اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري مطلع آذار الجاري في شأن بعض المسائل المتعلقة بأجندة العمل العربي في المرحلة المقبلة، اذ كان الامين العام للجامعة قد أرسل ورقة الى بعض وزراء الخارجية عن هذه المواضيع، وأتت ردود وأفكار من بعض الدول.
ويمثل مصر في الاجتماع كل من الناطق باسم وزارة الخارجية السفير حسام زكي والمندوب الدائم لدى الجامعة السفير حازم خيرت.
وقال زكي قبل سفره الى الدوحة ان "مصر لم تحسم بعد مستوى تمثيلها في القمة العربية وسيتم ذلك في الوقت المناسب"، في اشارة الى ان مشاركة الرئيس حسني مبارك ليست مؤكدة.
ويذكر ان العلاقات بين مصر وقطر تشهد توترا منذ الحرب الاسرائيلية التي شنتها اسرائيل على غزة بين 22 كانون الاول و18 كانون الثاني الماضيين. وتأخذ القاهرة على الدوحة ما تعتبره هجوما من قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية على مواقف مصر السياسية، ونقلها تصريحات قادة في حركة المقاومة الاسلامية "حماس" انتقدوا بشدة رفض القاهرة فتح معبر رفح واعتبروا انها تساهم في حصار غزة.
وأجرى الرئيس المصري حسني مبارك اتصالا هاتفيا بالعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز تناول فيه جهود المصالحة العربية وقمة الدوحة.

المعلم

وصرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم بعيد وصوله الى الدوحة ان المصالحة العربية بدأت خطوات أولية على الطريق الصحيح، وأن بلاده تبذل كل جهد كي تكون هذه المصالحة شاملة. وقال ان وجهة نظر الرئيس السوري بشار الاسد في موضوع المصالحة، تقوم على ان يتفق القادة العرب على الاهداف السياسية للأمة، مع احترام الاختلافات في الرأي بسبب العوامل الموضوعية لكل دولة، ومواصلة الحوار للتوصل الى قواسم مشتركة. وأضاف ان "سوريا لا تضع أي شرط للمصالحة، وهي تعمل في هذا الاتجاه ومن الطبيعي ان تكون هناك اتصالات سورية مع جميع الاشقاء العرب الذين سيحضرون القمة.
وعن العلاقات السورية – المصرية قال: "العلاقة طبيعية ميع مصر، وان لم تنطلق بمستوى علاقتنا مع السعودية… نحن مهتمون ان نرى علاقات مصر مع الدول العربية الاخرى تنطلق، نحن نأمل ونعمل على مصالحة شاملة".
ولاحظ انه "من الطبيعي ان يكون لكل بلد وبسبب الموقع الجغرافي والسياسي وجهة نظر في التعامل مع الآخرين، لذلك هذا الموضوع، أي العلاقة مع ايران، لا أعتقد أنه ضمن المواضيع التي ستطرح خلال هذه القمة".
وعن احتمال عقد القمة العربية الثانية والعشرين في بغداد، قال: "الرئاسة ستكون للعراق، لكنها ستعقد في مقر الجامعة في القاهرة".
وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان الاسد سيتوجه اليوم الى الدوحة للقاء امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وقالت ان الاسد سيتشاور مع أمير قطر في "الاوضاع العربية الراهنة… في اطار التشاور والتنسيق القائمين بين البلدين بما يخدم المصالح العربية".
وأكدت ان الرئيس السوري سيشارك في 30 آذار و31 منه في القمة العربية وقمة الدول العربية ودول اميركا اللاتينية.

(أ ش أ، و ص ف، ي ب أ)