//Put this in the section //Vbout Automation

المراقب … العين الساهرة على المواطن والوطن – فيليب أبوزيد

المراقب … العين الساهرة على المواطن والوطن

 




فيليب أبوزيد

 

 

ينطلق "بيروت أوبزرفر" قبل حوالي 3 أشهر من موعد الانتخابـات النيابية 2009 المفصلية في تاريخ هذا البلد الصغير حجماً والكبير شعباً ومؤسسّات… وعلى وقـع ارتفاع حدّة الخطابات السياسية والإتهامات والردود واتصريحات المضادّة. وفي زمن غاب فيه صوت الإعلام الحرّ البعيد كل البعد عن المال وثقافة الرشوة السياسية والبروباغاندا السوداء التي حوّلت معظم استحقاقات بلدنا إلى "أيام سوداء" بفعل الشحن الطائفي والمذهبي والسياسي الذي تعرّض لـه الشعب اللبناني بشرائحه كـافـة.

الإعلامُ قادرٌ على صنع الأزمة، بقدر ما يمكنه ابتداع الحلّ. وهو بذلك يشكلّ سلاحاً ذو حديّن. فيجذب أصحاب المشاريع "المعلنة وغير المعلنة" ويتحوّل بواسطة المال السياسي أداة للدعاية و"البروباغندا". دون أن ننسى لعبة الأرقام والشعبية والملايين وقدرته على التأثير "بجماهير" هذا أو ذاك من السياسيين. فبين دور الإعلام الأساسي الذي يفترض فيه نقل الحقائق بموضوعية واحتراف ضمن احترام خُلقيات المهنة، وبين الاعلام "المُفتن" والمثير للحزازيات… ضاعَ المواطن العادي وباتَ يسألْ: من على حق؟ ومن يخفي الحقيقة؟ من ينقل الواقع بحرفيتّهِ؟ ومن يحّرف الواقع في تغطياتهِ؟

ينطلق موقع بيروت أوبزرفر اليوم ليثبت أن هناك فريق محايد ، متعدد ، متنوع الانتماءات الدينية والمذهبية والطائفية … يجمعه هدف واحد وقلب واحد … والقلب على لبنان والهدف وحدة أرضه وشعبه ومؤسساته.

سنكون "المراقب"… المراقب الذي لن تغفل عينه لحظة واحدة عن تتبع وترقب الاحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية على مدار الساعة… سنراقب الانتخابات وإعلان التراشيح والخطابات والوعود (ومنها الكاذبة والواهمة والحالمة) وسنراقب كيفية تعاطي المرشح مع الناخب، وماذا يطلب الناخب من ممثلـه … سنراقب ونحللّ ونكتب… ولن يكون لكتاباتنا أي هدف سوى السعي قدر الإمكان وراء الحقيقـة وإحقاق الحق والعدل للجميع … أليست هذه مهمّة الإعلامي والصحافي في الأساس ؟


هل نسينا أن الصحافة رسالة وليست وسيلة لجمع الأموال كسب الأرباح لزهق الأرواح والترويج لهذا أو ذاك من المجرميـن المقنعيّن بوجوه باسمة لا تشبه إلا هؤلاء المهرجيّن في "سيرك" للألعاب البهلوانيـة… فيتحوّل معها لبنان إلى ساحـة هرج ومرج، سياسيّوه مهرّجون هزليون سطحيوّن وشعبه بمعظمه غافل عمّا يدور ويجري من حولـه … لا حياة له ولا حيلَ يعلم أنه يتم ابتزازه ، ويعلم بأن أكبر عمليات التزوير تحصل، غير أنه عاجز عن التعبير لعدم توفّر المنبر المناسب لذلك الأمر… اليوم، نقولها وبتواضع: أصبح للمواطن المحايد منبراً في لبنان . أصبح للشباب اللبناني المغترب، منبراً في الإعلام . Beirut Observer هو المراقب والعين الثاقبة الواعية التي لن تبخل بجهدٍ في سعيها وراء الحقيقة… مهما كانت هذه الحقيقة صعبة ومؤلمـة … فنحن بالنتظارها عساها تخلّص لبنان مرّة نهايـة… فلقد جاء في كتب اللـه السماوية "تعرفون الحقّ والحقّ يحررّكم". نحن أحرار… وسنحاول أن نعرف الحق … سنراقب … مهما كان الثمن.

 

 

 

—————-

* أشكر فريق عمل هذا الموقع الذي يعمل دون مقابل ودون أي ربح مادّي والذي وضع ثقته بي كي أحظى بشرف المشاركة من خلال هذه الزاوية للتعبير عن رأيي الذي لا يلزم أحد ويعكس وجهة نظري الخاصّة كصحافي وباحث في العلوم السياسية والإداريـة.